وجودها إلى يوم الخميس . والآثار التي يترقّب ترتّبها عليها عبارة عن :
1 أثر عدم الكرّية في ذاك اليوم .
2 أثر مطلق وجودها ولو بعنوان البقاء يوم الجمعة .
3 أثر تأخّر الكرّية عن الخميس .
4 أثر حدوثها يوم الجمعة .
أمّا الأوّل : فيترتّب لإحراز موضوعه بالاستصحاب .
وأمّا الثاني : أعني : أثر مطلق الوجود فهو يترتّب لكن لا بالاستصحاب بل لأجل العلم الوجداني بكونه كرّاً يوم الجمعة إمّا لكونها حادثة فيه أو كون وجودها فيه بقاء لما حدث . فلو غُسل لباس نجس يوم الخميس يحكم بنجاسته ، دون ما إذا غُسِل يوم الجمعة .
وأمّا الثالث : فلا يترتّب عليه ، لأنّ التأخّر ليس مسبوقاً حتّى يستصحب . بل هو من اللوازم العقليّة لعدم حدوثها يوم الخميس بحكم الاستصحاب .
نعم يصحّ ترتّب أثر التأخّر على استصحاب العدم بأحد وجهين على وجه مانعة الخلو .
إمّا أن تكون الواسطة ( التأخّر ) خفيّة بأن يكون الأثر المترتّب على التأخّر ، مترتّباً في نظر العرف على نفس عدم حدوث الكرّية ، أو تكون هناك ملازمة عرفية بين التنزيلين بأن يعدّ العرف الحكم بعدم تحقّقها في يوم الخميس ملازماً مع تأخّرها عنه ، وتحقّقها في يوم الجمعة .
وأمّا الرابع ، أعني : ترتيب آثار حدوثها يوم الجمعة ، فلو قلنا بكون الحدوث مفهوماً بسيطاً ، فلا يثبت بأصالة العدم . وإن قلنا بكونه مركّباً من أمرين : ( العدم السابق ، والوجود اللاحق ) فيثبت لإحراز أحد الجزءين بالأصل والآخر بالوجدان على تأمّل فيه ، إذ ليس الحدوث نفس هذين الأمرين ، بل هو كون الوجود بعد
المحصول في علم الاُصول — صفحة 181
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٨١