تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وأمّا القسم الثالث : أعني : ما إذا كان الأثر مترتّباً على الحالتين من الحادث الواحد ، كما إذا ترتّب على السبق على الآخر وعلى تأخّره منه أيضاً ، وكان كلّ منهما مورداً للأثر كما لو نذر أنّه لو سبق زيد على عمرو ، أعطى له درهماً ، ولو تأخّر منه أعطى لعمرو درهماً . فيجري فيه التفصيل السابق . فأمّا ان لا نعلم السبق واحتملنا التقارن ، فيجري كلّ من الأصلين في مورد السبق والتأخّر ويقال أصالة عدم سبقه على الآخر ، وأصالة عدم تأخّره عنه . ولا يلزم العلم ببطلان أحد الأصلين ، لأنّ انتفاء السبق والتأخّر يستلزم التقارن ، ومن المحتمل أن يكون الحادثان متقاربين . نعم لو علمنا بسبق أحد الحادثين على الآخر يتعارض الأصلان للعلم بكذبهما . هذا كلّه حول الصورة الأُولى من المقام الأوّل وإليك الكلام في الصورة الثانية منه . الصورة الثانية : أن يترتّب الأثر على وجود الحادث عند وجود الحادث الآخر ، على نحو مفاد كان الناقصة ، والمقصود نفي الموضوع بالأصل ، بخلاف الصورتين الباقيتين فإنّ المقصود هو إثبات الموضوع العدمي به . « 1 » فقد ذهب المحقّق الخراساني إلى عدم جريانه لعدم اليقين السابق . ولأجل ذلك لم يشر إلى الأقسام المتصوّرة في الصورة الأُولى ، من ترتّب الأثر على واحد من الحادثين ، أو ترتّبه على كلّ واحد منهما ، أو ترتّبه على حالتين من الحادث الواحد . والفرق بين الإثبات على الوجه التام ، والإثبات على الوجه الناقص ، عبارة عن كون الموضوع في الأوّل هو سبق موت الوالد على موت الابن ، بخلافه في الثاني فانّ الموضوع عندئذ هو موت الوالد المتّصف بالسبق على موت الولد . وكم فرق
هامش
( 1 ) - وإلى هذا القسم أشار المحقّق الخراساني : وأمّا إن كان مترتّباً على ما إذا كان متّصفاً بالتقدّم أو بأحد ضدّيه الذي كان مفاد كان الناقصة . . . .