تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
لا تنتزع من ذات الشيء وإنّما تنتزع منه بعد لحاظ عدّة اعتبارات عقلائية فكيف تثبت به فضلًا عن ترتّب آثارها عليه . ويظهر من المحقّق الخوئي الفرق بين استصحاب بقاء المغصوب فلا تثبت به الغصبيّة حتّى تترتّب على المستصحب آثارها ، والملكيّة والزوجيّة والولاية ، حيث يثبت باستصحاب بقاء الملك والزوج والوليّ ، تلك الأُمور فتترتّب آثارها على المستصحب بواسطتها . وجه الفرق : أنّ الغصبية أمر انتزاعي فلا يثبت باستصحاب منشأ انتزاعه ، بخلاف الأُمور الثلاثة فانّها أحكام وضعية مجعولة شرعيّة تثبت باستصحاب موضوعاتها ويترتّب على تلك الموضوعات ، أثر تلك الأحكام الوضعية . فباستصحاب بقاء الملك تترتّب عليه الملكيّة ثمّ تترتّب عليه آثارها من جواز التصرّف للمالك وحرمته لغيره ، ومثله استصحاب بقاء الزوج والولي فتثبت الزوجيّة والولاية ، ويترتّب أثرهما على المستصحب . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ هذه المفاهيم في الأُمور الاعتبارية ، أشبه بالمحمول بالضميمة فلا يصحّ انتزاع الولاية أو الزوجيّة أو الملكيّة من ذات الوليّ والزوج والملكيّة ، فلا فرق بينها وبين استصحاب الجسم وترتيب أثر البياض أو السواد ، وعلى ذلك فاللازم هو التفصيل بين استصحاب ذات موضوعاتها من زيد وعين بلا تقييدهما بشيء ، وبين استصحاب بقاء العين المغصوبة وزيد الزوج والولي والوكيل ، فعلى الأوّل لا يثبت باستصحاب الذوات المطلقة العناوين المنتزعة التي يترتّب عليها الأثر ، فيكون من الأُصول المثبتة ، وعلى الثاني يكون هذا النوع من الاستصحاب من الأُصول المحرزة لموضوع الدليل الاجتهادي ، فهو في نظر العرف
هامش
( 1 ) - مصباح الأُصول : 173 / 3 .