فقد قيل في توجيه الضمان أُمور ليست بتامّة :
1 التمسّك بعموم قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : » على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي « فانّها مخصصة باليد المأمونة .
يلاحظ عليه : أنّه عندئذ يكون من باب التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية .
2 التمسّك بقاعدة المقتضي وعدم المانع لأنّ اليد تقتضي الضمان والإذن مانعه والأصل عدمه . وقد عرفت عدم الدليل على حجّية القاعدة .
3 ما ذكره المحقّق النائيني : من أنّ الموضوع للضمان مركّب من اليد وعدم إذن صاحب المال وهما عرضان لمحلّين : أحدهما : صاحب اليد ، وثانيهما : صاحب المال ؛ ولا جامع بينهما إلّا الاجتماع في الزمان فيكفي إحراز أحدهما بالأصل والآخر بالوجدان فاليد محرزة بالوجدان وعدم الإذن محرز بالأصل فيتحقّق موضوع الضمان . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ الموضوع للضمان ليس ذات الأمرين : بما هما هما وإن لم يكن بينهما صلة ولا ربط ، بل الموضوع هو الاستيلاء على الشيء بلا رضاؤه وليست له حالة سابقة ، وإنّما لازم اجتماع عدم الرضا في الزمان مع الاستيلاء كون أحدهما متّصفاً بالآخر .
وقد ذكر سابقاً أنّ إحراز حياة المورّث في غرّة رمضان بالأصل مع إحراز إسلام الوارث فيها بالوجدان لا يكفي في ترتّب الأثر إلّا إذا قلنا بخروج أمثال ذلك عن الأصل المثبت .
وإن شئت قلت : إنّ المسبوق بالعدم هو الرضا مع عدم الاستيلاء وليس موضوعاً للحكم ، وما هو موضوع للحكم كون الاستيلاء بلا رضا ولا يثبت الثاني
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول : 503 / 4 .