الخارجي هو إحراز الصغرى ولا بدّ من الكبرى الشرعيّة حتّى تنضمّ إليها فالكبرى ليست بموجودة إذ لم يدلّ دليل على أنّه كلّما كان الحاجب غير موجود ، كان الحدث مرتفعاً .
2 لو اتّفق الوارثان على إسلام أحدهما في أوّل شعبان والآخر في غرّة رمضان . فإذا اختلفا في موت المورِّث فقال أحدهما : مات في أثناء شعبان حتّى يحرم الآخر عن الإرث ، وقال الآخر : مات في أثناء رمضان حتّى يرثه أيضاً . فقال المحقّق : كان المال بينهما نصفين ، لاستصحاب بقاء حياة المورِّث إلى أثناء رمضان .
وأُورد عليه : بأنّ الموضوع للوراثة هو موت المورِّث عن وارث مسلم ، وبقاء حياته إلى أثناء رمضان لا يستلزم بنفسه موت المورِّث عن حال إسلام الوارث إلّا عقلًا ، وذلك بضميمة علمنا بإسلام الوارث في غرّة رمضان وموته بعد الغرّة ، فينتجان موته بعد إسلامه .
هذا ويحتمل أن يكون موضوع الوراثة مركّباً من أمرين : إسلام الوارث في حياة المورِّث والجزء الأوّل محرز بالوجدان والآخر بالأصل .
اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ كلًا من الجزءين وإن كان محرزاً لكن الظرفية ، وتحقّق إسلام الوارث في ظرف حياة المورِّث لازم عقلي لبقاء حياته إلى ما بعد غرّة رمضان والأصل لا يثبت إلّا وجود الحياة في غرّة رمضان ، وأمّا كون إسلامه في حياة الوارث فلا يثبت إلّا بالأصل المثبت .
وهذا الإشكال جار في كلّ مركّب موضوعاً ويكون أحدهما محرزاً بالوجدان والآخر بالأصل كاستصحاب بقاء النهار والصلاة معه فانّه لا يثبت كون الصلاة واقعة في النهار . والظاهر خروج هذا النوع من الدقّة عن حريم الاستصحاب المثبت .
وبذلك يظهر الحال فيما ذكره المحقّق النائيني من أنّ الموضوع التوارث
المحصول في علم الاُصول — صفحة 169
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٦٩