تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الناشئ من اجتماع حياة المورِّث وإسلام الوارث في الزمان فيندرج في الموضوعات المركّبة المحرزة أحد جزأيهما بالوجدان وهو إسلام الوارث في غرّة رمضان ، والآخر بالأصل وهو حياة المورِّث إلى غرّة رمضان فيجتمعان في الزمان وهذا يكفي في التوارث ويلزمه تنصيف المال بين الوارثين . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ المحرز بالوجدان إسلام الوارث في غرّة رمضان والمحرز بالأصل حياة المورِّث في غرّته . ولكن الموضوع لا هذا وحده ولا ذاك وحده ولا هما بذواتهما . بل الموضوع إسلام الوارث في » حياة المورِّث « والظرفية ليست لها حالة سابقة ، ولا يثبته ، استصحاب حياة المورّث كما لا يخفى . إلّا على ما ذكرناه . 3 استصحاب رطوبة النجس من المتلاقيين مع جفاف الآخر . فإن قلنا بأنّ موضوع التنجّس مركّب من أمرين : الملاقاة ، والرطوبة في الملاقى فأحد الجزءين ، أعني : الملاقاة ، محرز بالوجدان ، والآخر أعني : الرطوبة في الملاقى بالأصل . وإن قلنا بأنّ الموضوع للتنجيس هو تأثّر الملاقي من نجاسة الملاقى وسرايتها منه إليه ، فمن المعلوم أنّ استصحاب بقاء الرطوبة في الملاقى لا يثبت سراية النجاسة من الملاقى إلى الملاقي وتأثّره منه إلّا على القول بالأصل المثبت . هذا كلّه إذا كان الملاقي يابساً وشكّ في بقاء الرطوبة في الملاقى . وأمّا إذا كان رطباً كما إذا طار الذباب من النجس الرطب ووقع على الثوب الرطب فلا شكّ أنّه يحكم بنجاسة الملاقى . لأنّ المفروض أنّ الحيوان كان نجساً وشكّ في بقاء نجاسته لاحتمال طهارته بالجفاف فيحكم ببقاء نجاسته ومن المعلوم أنّ ملاقاة المحكوم بالنجاسة مع الشيء الرطب موجبة للنجاسة . وباختصار : إذا كان الشيء محكوماً بالنجاسة لا يحكم على ملاقاة بالنجاسة إلّا ثبت سرايتها من الملاقي إلى الملاقى . فلو كان الملاقى يابساً يكون استصحاب
هامش
( 1 ) - الفوائد : 501 / 4 .