تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الواسطة جلائها ووضوحها فيما كان وضوحه بمثابة يورث الملازمة بينهما في مقام التنزيل عرفاً بحيث كان دليل تنزيل أحدهما دليلًا على تنزيل الآخر كما هو كذلك في المتضائفين ، لأنّ الظاهر أنّ تنزيل أُبوّة زيد لعمرو مثلًا يلازم تنزيل بنوّة عمرو له ، فيدلّ تنزيل أحدهما على تنزيل الآخر ولزوم ترتيب ما له من الأثر ، وهو ما إذا كان التلازم بين الشيئين على وجه يوجب التلازم ولا ينفكّ تنزيل أحدهما عن تنزيل الآخر ، وهذا يوجب لحاظهما شيئاً واحداً ذا وجهين ، فيكفي إذا كان له الأثر بأحد الوجهين ، أو لحاظهما اثنين موضوعين لأثر واحد ، وهذا كالأُبوّة والبنوّة ، فيكفي استصحاب الأُبوّة بلحاظ أثر البنوّة ، وليس هذا من قبيل الخطاء في مقام التطبيق ، بل من باب دعوى المفهوم من الخطاب ما ينطبق عليه بالتدقيق . « 1 » وأورد عليه صاحب المصباح : بأنّ مورد البحث فيما إذا كان الملزوم مورداً للتعبّد ومتعلّقاً لليقين والشكّ والمتضايفان كلاهما مورد للتعبّد الاستصحابي فانّه لا يمكن اليقين بأُبوة زيد لعمرو بلا تيقّن ببنوّة عمرو لزيد ، وكذا سائر المتضائفات فيجري الاستصحاب في نفس اللوازم بلا احتياج إلى القول بالأصل المثبت . « 2 » يلاحظ عليه : أنّ مورد كلامه فيما إذا كان الأثر مترتّباً لأحد المتضائفين دون الآخر ، فهل يمكن الاكتفاء باستصحاب ما ليس له أثر ، لإثبات الملازم الآخر وترتيب أثره الشرعي أو لا . نعم في وسعه أن يترك ذاك الاستصحاب ويحرز المتضائف الذي يترتّب عليه الأثر . وإلى ما ذكرنا يشير قوله في الكفاية : لا يبعد ترتيب ما كان بوساطة ما لا يمكن التفكيك عرفاً بينه وبين المستصحب تنزيلًا كما لا تفكيك بينهما واقعاً « 3 »
هامش
( 1 ) - المحقّق الخراساني : تعليقة الخراساني على الفرائد : 213 . ( 2 ) - المحقّق الخوئي : مصباح الأُصول : 160 / 3 . ( 3 ) - هنا في النسخة المطبوعة جملة ( لوساطة ما ) وهي زائدة .