لأجل وضوح لزومه له أو ملازمته معه بمثابة عدّ أثره أثراً لهما فانّ عدم ترتيب مثل هذا الأثر عليه ، يكون نقضاً ليقينه بالشكّ حسب ما يعلم من النهي عن نقضه عرفاً . « 1 » والأوّل كاستصحاب عدم الإتيان بالفريضة الملازم عرفاً ، لعنوان الفوت الذي يترتّب عليه القضاء ، ولكن لمّا كان التفكيك بين العنوانين مشكلًا يكفي استصحاب عدم الإتيان .
والثاني : كالأُبوّة والبنوّة المعلولين لعلّة ثالثة أي تخلّق أحدهما من ماء الآخر .
تطبيقات في المقام
إنّ جمعاً من المتقدّمين أفتوا بأحكام مبنية على الاستصحاب المثبت فلا بأس بالبحث عن بعض هذه الفروع .
1 إذا شكّ في وجود المانع عن وصول الماء إلى البشرة حين الاغتسال ، فربّما يقال بعدم الاعتناء به نظراً إلى جريان أصالة عدم الحاجب والمانع من وصول الماء إليها .
وأُورد عليه : أنّ الأثر الشرعي وهو رفع الحدث مترتّب على غسل البشرة ووصول الماء إليها لا على رفع الحاجب ، نعم عدم الحاجب يلازم عقلًا وصول الماء إلى البشرة وغسلها به فيترتّب عليه رفع الحدث وهو الأثر الشرعي ، فعلى القول بحجّية الأصل المثبت مطلقاً ، أو عند خفاء الواسطة يترتّب الأثر الشرعي وهو رفع الحدث .
وأمّا على المختار ، فلا يجري ، لما ذكرنا من أنّ دور استصحاب الموضوعي
هامش
( 1 ) - المحقّق الخراساني : كفاية الأصول : 327 / 2 .