تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
1 أن يكون متعلّق اليقين والشكّ مختلفين بالذات ( لا مختلفين بالزمان ومتحدين بالذات ) كما إذا تيقّن بصبّ الماء وشكّ في تحقّق الغسل لأجل الشكّ في وجود المانع ، أو أذعن برمي السهم وشكّ في القتل لأجل الشكّ في وجود الحاجب عن الإصابة ، فمتعلّق اليقين ، غير متعلّق الشكّ ، وهما متباينان بالذات ، فالصبّ الذي تعلّق به اليقين ، غير وجود المانع الذي تعلّق به الشكّ ، كما أنّ الرمي الذي تعلّق به اليقين ، غير وجود الحاجب الذي تعلّق به الشكّ ، نعم يتولّد من اليقين والشكّ ، شكّ آخر وهو الشكّ في حصول المقتضي ، أعني : الغَسْل أو القتل . وربّما يحكم به تمسّكاً بأصالة عدم المانع ولكنّه مثبت ، وهذا ما يسمّى بقاعدة المقتضي والمانع . وهل الأخبار تشمل موارد قاعدة المقتضي والمانع ، بأن يقال : العلم بالمقتضي موجود والشكّ في وجود المانع فالأصل عدمه ، أو لا ؟ سوف نرجع إلى بيانه . 2 أن يكون متعلّق اليقين والشك متّحدين بالذات مختلفين بالزمان ، كما إذا أذعن بعدالة زيد يوم الجمعة وشكّ في بقائها يوم السبت . والذي يرفع الغائلة ، هو اختلاف زماني المتيقّن والمشكوك فيكون أحدهما متعلّقاً لليقين في زمان والآخر متعلّقاً للشكّ في زمان آخر ، وأمّا اليقين والشكّ ، فيصحّ أن يحصلا معاً ، أو لا يحصلا إلّا بالترتّب سواء قدّم اليقين ، أو قدّم الشكّ . وعلى كلّ تقدير فالملاك ، التغاير بين المتيقّن والمشكوك من حيث الزمان مع تقدّم زمان المتيقن وهذا هو مجرى قاعدة الاستصحاب . 3 أن يتحدّ متعلّق اليقين والشكّ ذاتاً وزماناً ، بأن يكون الشيء الواحد من حيث الذات والزمان متعلّقاً لليقين في زمان ومتعلّقاً للشكّ في زمان آخر ، ولكن يختلف زمان اليقين والشكّ ، وإلّا فكيف يمكن أن يكون شيء واحد مورداً لليقين والشكّ في زمان واحد . وهذا مورد قاعدة اليقين . ولأجل ذلك لا مناص في قاعدة