تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
والركعات ، فواضح . لأنّ مآل البحث إلى حجّية هذا الظن وعدمها . وإن قلنا بأنّه من الأُصول الشرعية احتفاظياً كان أو تعبّدياً هو أيضاً من المسائل الأُصولية . لأنّ مفاده » هو حرمة نقض اليقين بالشكّ « وهو أشبه بالحكم الإرشادي ، أو التمهيدي بالنسبة إلى الأحكام الشرعية الفرعية العمليّة وليس بنفسه حكماً شرعيّاً فرعيّاً عمليّاً كما لا يخفى ، ولأجل ذلك لا يعاقب مرّتين إذا خالف الاستصحاب ولم يعمل به ، بل غايته المؤاخذة على ترك الواقع ومخالفته . هذا كلّه في مورد الأحكام الشرعيّة الكليّة . وأمّا في الموضوعات الجزئية ، فبما أنّ النتيجة تكون جزئية وهي طهارة ثوب زيد أو عدالته ، فلا يعدّ الاستصحاب هنا مسألة أُصولية لأنّ المسائل الأُصولية تقع في طريق استنباط الأحكام الشرعية الكلّية . ولأجل ذلك قلنا : إنّ ما ذكره الشيخ صحيح نتيجة ، وإن كان غير تام من حيث المبنى والطريقة . فلاحظ .

الأمر الثالث : التعرّف الإجمالي على القواعد الأربع

1 قاعدة المقتضي والمانع . 2 قاعدة الاستصحاب . 3 قاعدة اليقين . 4 الاستصحاب القهقري . إنّ اليقين والشكّ من الحالات النفسانية اللّذين لا يجتمعان أبداً . مع أنّ الظاهر من الروايات اجتماعهما في لوح النفس وعدم نقض الشكّ ، اليقين . غير أنّ رفع التضاد يحصل بأحد أُمور وكلّ واحد من هذه الأُمور ملاك قاعدة خاصة :
المحصول في علم الاُصول — صفحة 14 | الشيخ جعفر السبحاني