تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
في الألفاظ التي يقع بها الطلاق ، فالمستدل على أنّ الطلاق لا يقع بها ، لو قال : حلّ الوطء ثابت قبل النطق بهذه فيجب أن يكون ثابتاً بعده ، لكان استدلالًا صحيحاً ، لأنّ المقتضي للتحليل وهو العقد اقتضاه مطلقاً ولا يعلم أنّ الألفاظ المذكورة رافعة لذلك الاقتضاء فيكون الحكم ثابتاً عملًا بالمقتضي . « 1 » وظاهر العبارة ، ينطبق على ما أفاده الشيخ الطهراني « 2 » في محجّته ويمكن أن يكون ناظراً إلى التمسّك بالإطلاق عند الشكّ في كون الأمر الموجود مقيّداً أو لا . وعند ذلك يخرج عن باب الاستصحاب . فلاحظ . وأُخرى يكون الشكّ في الرافع مع إحراز قابلية بقائه ودوامه لولا الرافع وذلك على أقسام . لأنّ الشكّ تارة يكون في أصل وجوده كالشكّ في الحدث بعد الوضوء ، وأُخرى في رافعية الأمر الموجود وهو على أقسام . لأنّ منشأ الشكّ في رافعية الأمر الموجود : 1 إمّا تردّد المستصحب بين ما يكون الموجود رافعاً له وما لا يكون رافعاً له . كشغل الذمّة المستصحب يوم الجمعة بعد الإتيان بصلاة الظهر ، فإنّ الشكّ في رافعية الأمر الموجود ( صلاة الظهر ) لأجل عدم تعيين المستصحب وتردّده بين كون الواجب هو الظهر أو الجمعة ، فعلى الأوّل ارتفع الشغل دون الثاني . 2 وإمّا الجهل بحكم الموجود ، كالمذي الخارج عن الإنسان فهل هو رافع للطهارة مثل البول ، أو لا ؟ 3 أو الجهل بمصداقيّته لرافع معلوم المفهوم كالبول ، كالبلل المردّد بين البول والوذي .
هامش
( 1 ) - المحقق الحلّي : المعارج : 148 . ط طهران عام 131 ه . ( 2 ) - المحقّق الشيخ هادي الطهراني من تلاميذ الشيخ الأنصاري صاحب المحجّة وغيرها من الآثار توفي عام 1321 ه .