لحدوث الخفقة والخفقتين ، فمتعلّق اليقين هو الطهارة ومتعلّق الشكّ هو النوم . وسيوافيك أنّ متعلّقهما واحد وهو الطهارة أيضاً ، فانتظر .
الأمر الرابع : في تقسيمات الاستصحاب
الاستصحاب ينقسم حسب المستصحب تارة ، والدليل الدالّ على حكمه أُخرى ، ومنشأ الشكّ ثالثة . وإليك بيان الجميع على وجه الإجمال :
أمّا التقسيم باعتبار المستصحب ، فإنّه تارةً يكون أمراً وجودياً وأُخرى عدمياً ، وعلى كلا التقديرين قد يكون حكماً شرعيّاً وأُخرى موضوعاً لحكم شرعي ، ثمّ الحكم قد يكون كلّياً وقد يكون جزئياً ، وعلى كلا التقديرين قد يكون من الأحكام التكليفية وأُخرى من الوضعية ، وأمثلة الكل واضحة .
وأمّا التقسيم باعتبار الدليل الدالّ عليه ، فتارة يكون دليله نقلياً كالكتاب والسنّة ، وأُخرى لبّياً كالإجماع والعقل وسيوافيك البحث عن استصحاب الأحكام الشرعية المستنبطة من العقل في التنبيهات .
وأمّا التقسيم من جهة الشكّ المأخوذ فيه ، فالشكّ تارة يكون في مقدار استعداد المستصحب للبقاء ويسمّى بالشكّ في المقتضي كالحيوان المردّد بين البقّ والفيل ، والماء النجس المتغيّر إذا زال تغيّره بنفسه ، واستصحاب الليل والنهار . فالشكّ في الكلّ تعلّق بمقدار استعداد المستصحب وقابلية دوامه .
والظاهر أنّ المراد من الشكّ في المقتضي ذلك . وأمّا ما ذكره المحقّق الحلّي في المعارج ونقله في المعالم والفرائد ، فهو بقاعدة المقتضي والمانع أشبه حيث قال : » والذي نختاره في دليل ذلك الحكم فإن كان يقتضيه مطلقاً وجب الحكم باستمرار الحكم ، كعقد النكاح فإنّه يوجب حلّ الوطء مطلقاً ، فإذا وقع الخلاف