من لوازمه وحديث السببيّة والمسببيّة فرع الاثنينية وهي منتفية .
3 لو سلّمنا أنّ البقاء والارتفاع من لوازم حدوث المشكوك وعدمه ، فلا شكّ أنّ إجراء الأصل في تلك الناحية والقول بأصالة عدم حدوث الحادث الخاص المشكوك ( الطويل ) لا يثبت الارتفاع شرعاً ، لأنّ الملازمة بين عدم حدوث الحادث الخاص ( الطويل ) وارتفاع الحيوان عقلي لا شرعي . إذ العقل يحكم بأنّ الطبيعي يجب أن يوجد في ضمن فرد ، فالفرد القصير محكوم بالعدم وجداناً ، والفرد الطويل محكوم به حسب الأصل فعندئذ يجب أن ترتفع الحيوانية لعدم وجود الفرد الذي يتحقّق في ضمنه .
يلاحظ على ما أفاده في الجواب الثاني : أنّه إذا كان نفي الفرد ( طويل العمر ) كافياً في نفي الكلّي على القول بكون الكلّي من لوازم الفرد ، فهو على القول بعينية الكلّي مع الفرد ، يكون أكفى ، فما ذكره في الجواب ، مؤيّد للإشكال لا جواب عنه .
اللّهمّ إلّا أن يكون غرضه صرف المناقشة في التعبير باللازم .
نعم ما ذكره في الجواب الثالث هو القالع للإشكال ، أعني : كون الملازمة عقليّة حسب الشرائط الموجودة ، فإذا كان القصير مفروض الارتفاع والطويل مرتفعاً حسب الأصل ولم يكن في الدار غيرهما حيوان ، فالحيوانيّة منتفية قطعاً ، بحكم العقل .
وأجاب عن الإشكال الثاني المحقّق النائيني بما هذا حاصله : أنّ أصالة عدم حدوث الفرد الباقي معارضة بأصالة عدم حدوث الفرد الزائل فيتعارضان ويتساقطان فيبقى استصحاب بقاء الكلّي والقدر المشترك بحاله .
وتوهّم عدم جريان الأصل في الفرد الزائل لخروجه عن مورد الابتلاء بامتثال أو تلف أو نحو ذلك فلا معارض لأصالة عدم حدوث الفرد الباقي ، فاسد فانّه بمجرّد العلم بحدوث أحد الفردين والشكّ فيما هو الحادث تجري أصالة عدم
المحصول في علم الاُصول — صفحة 108
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٠٨