تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
أحد الجزءين باستصحاب الكلّ وهو ليس مثبتاً ، وعلى فرض كونه مثبتاً فليس من قبيل إثبات أحد المتّحدين باستصحاب المتّحد الآخر . بل من قبيل استصحاب الأمر البسيط في نظر العرف وإثبات جزئه العقلي أعني الطبيعي .

القسم الثاني : من أقسام استصحاب الكلّي

إذا وقف إجمالًا على أنّ في الدار حيواناً مردَّداً بين قصير العمر كالبقِّ أو طويله كالفيل ، فقد وقف تفصيلًا على وجود حيوان فيها وإن كانت المشخّصات مجهولة ومبهمة فيصحّ استصحاب الكلّي إذا مضى زمان يقطع فيه بانتفاء الفرد القصير . ومثاله من الأُمور الشرعية ما إذا كان متطهّراً وخرج بلل مردّد بين البول والمني فعندئذ حصل علم تفصيلي بالحدث الكلّي ، ثمّ إذا توضّأ بعده فعلم بانتفاء أحد الفردين على فرض ثبوته ، كالحدث الأصغر ، ومع ذلك لا يقطع بعدم الحدث ، لاحتمال كون الحادث طويل العمر فيصح استصحابه ، ويترتّب عليه أثر الكلّي وإن لم يترتّب عليه أثر كل واحد من الفردين . وباختصار : أنّ الباقي على فرض بقائه هو نفس ما حدث أوّلًا وليس غيره فتتّحد القضيّة المشكوكة مع المتيقّنة وبهذا يفترق عن القسم الثالث ، فانّ الباقي هناك على فرض بقائه غير ما حدث أوّلًا قطعاً . كما سيوافيك تفصيله .

إشكالان على استصحاب القسم الثاني

ثم إنّه استشكل على هذا الاستصحاب بوجهين ذكرهما المحقق الخراساني في الكفاية : الأوّل : أنّ الفرد مردّد بين قطعي الارتفاع ومشكوك الحدوث ، والثاني محكوم بعدم الحدوث وبما أنّ الكلّي وجوده بنفس وجود الفرد ، فإذا كان هذا حال الفرد ، فيكون حال الكلّي مثله .