فلا يجري في جانبه الأصل ، للعلم بكونه محدثاً بالحدث الأصغر ويجري الأصل في الجانب الآخر أي أصالة عدم كونه محدثاً بالحدث الأكبر . . . ولا يجري استصحاب الكلّي ، لأنّه لم يتعلّق العلم بموضوع مؤثّر ومحدِث للتكليف على كلّ تقدير . فيكفي الوضوء بلا حاجة إلى الغسل في رفع الحدث .
ونظير ذلك : إذا علم أنّه محدث بالحدث الأكبر ، ثمّ خرجت منه رطوبة مردّدة بين البول والمني فهذا العلم الإجمالي ليس بمنجّز ، لعدم ترتّب الأثر على خروج البول بعد الجنابة ، كما لا أثر للمني الجديد ، فالغسل كاف على كلا الاحتمالين .
3 لو كانت الحالة السابقة مجهولة ، فخرج منه بلل مردّد بين البول والمني فتوضأ .
والمورد من مقولة الشبهة المصداقية للعلم الإجمالي المنجّز لأنّه لو كان متطهّراً ، كان منجّزاً ومحدثاً للتكليف كما تقدّم فيجب عليه عندئذ الجمع بين الوضوء والغسل ولو كان محدثاً بالحدث الأصغر لم يكن منجّزاً على كلّ تقدير على ما مرّ ، فلم يتعلّق العلم بموضوع ( الحدث ) ذي أثر ويكفي عندئذ الوضوء ولو كان محدثاً بالحدث الأكبر كان كذلك إلّا أنّه يجب عليه الغسل ، لوجوب إحراز الطهارة ولو بحجّة شرعية لدى الدخول في الصلاة وهو لا يحصل إلّا بالجمع بين الطهارتين ، وبما أنّ الحالة السابقة مجهولة فلا محيص عن الجمع بين الوضوء والغسل لإحراز الطهارة .
4 إذا تردّدت نجاسة شيء بين الذاتية والعرضية كالصوف المردّد بين كونه صوف خنزير أو صوف غنم متنجّس ، ثمّ غسل فيصحّ استصحاب الجامع ، لاجتماع الاحتمالين في زمان واحد ، وحصل العلم بالجامع في ذلك الزمان .
5 لو شكّ في نجاسة صابون لاحتمال اتّخاذه من دهن غير المذكّى فهو
المحصول في علم الاُصول — صفحة 110
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١١٠