تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ثمّ أجاب عنه بقوله : بأنّ التردّد ضائر باستصحاب الفرد ، فأحد الفردين قطعي الارتفاع ، والآخر مشكوك الحدوث وهو محكوم بعدم حدوثه من رأس ولا يكون معارضاً لأصالة عدم الفرد الآخر ، لعدم ترتّب الأثر عليه لفرض ارتفاعه قطعاً فيجري الأصل في الآخر بلا معارض . وأمّا استصحاب الكلّي المجرّد عن التلوّن بأحد اللونين فتردّده غير ضائر له ، بل يكفي في ذلك ، وجود أركان الاستصحاب من اليقين السابق والشكّ اللاحق . الثاني : أنّ هنا أصلًا حاكماً على استصحاب الكلّي فانّ الشكّ في بقاء الكلي مسبّب عن الشكّ في حدوث الفرد الطويل ، المحكوم بعدم حدوثه من رأس ، فإذا جرى الاستصحاب في السبب بطل الأصل في المستصحب المسبّب . وقد أجاب عنه بوجوه ثلاثة : 1 إنّ بقاء الكلّي ( الحيوان ) أو ارتفاعه ليس من لوازم حدوث الفرد الطويل أو عدم حدوثه حتّى ينفى البقاء بنفي حدوث الفرد الطويل . بل بقاء الحيوان من لوازم كون الحادث ، ذاك المتيقّن البقاء ، وعدمه من لوازم كون الحادث ذاك المتيقّن الارتفاع . وبعبارة أُخرى : البقاء متوقّف على كون الحادث هو الفرد الطويل والارتفاع متفرّع على كون الحادث هو القصير . وعلى هذا ، الارتفاع الذي يركّز عليه المستشكل من آثار ثبوت كون الحادث الفرد القصير ، وليس له حالة سابقة لأنّه ليس في المقام زمان يكون الحادث متّصفاً بكونه في ضمن القصير ، بل هو من أوّل الأمر متردّد بين الطويل والقصير . وليس الارتفاع من آثار عدم حدوث الطويل حتّى يقع العدم مجرى للأصل . « 1 » 2 انّ بقاء القدر المشترك إنّما هو بعين بقاء الخاص الذي في ضمنه لا أنّه
هامش
( 1 ) - هذا هو مراد صاحب الكفاية . وأمّا تفسيره بما في مصباح الأُصول فغير منطبق على العبارة فلاحظ الكفاية : 311 / 3122 .