تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
حدوث كلّ منهما وتسقط بالمعارضة وخروج أحد الفردين عن مورد الابتلاء بعد ذلك لا يوجب رجوع الأصل في الفرد الباقي . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ الفرد الباقي مصداق لدليل الاستصحاب وإنّما المانع من شموله عليه هو التعارض فإذا ارتفع بخروج الفرد الزائل عن محلّ الابتلاء ، شمله الدليل . وبالجملة : فرق بين عدم شمول دليل الاستصحاب صورة التعارض من رأس فعند ذلك لا يعود الفرد الباقي ، تحته وبين شموله لهما ، لكن منع التعارض عن فعلية الشمول معاً فإذا ارتفع المانع شمله الدليل المقتضي كما لا يخفى .

تطبيقات

ثمّ إنّ هنا مسائل تتفرّع على جريان الاستصحاب في القسم الثاني وإليك بيانها : 1 لو كان متطهّراً ، وخرج منه بلل مردّد بين البول والمني فتوضّأ فنقول : إنّ العلم الإجمالي في المقام منجّز ، لأنّه محدث للتكليف على تقدير كونه محدثاً بالحدث الأصغر أو الأكبر وبذلك يصير الأصلان متعارضين فيتساقطان فيجري استصحاب الحدث الذي تعلّق به العلم المنجّز ، ويكون محكوماً بالجمع بين الطهارتين ، لأنّ العلم تعلّق بموضوع ذي أثر على كلّ تقدير . 2 لو كان محدثاً بالحدث الأصغر ، فخرج منه بلل مردّد بين البول والمني ثمّ توضّأ . إنّ العلم الإجمالي في المقام غير منجّز لأنّه لا يكون محدثاً للتكليف على كلّ تقدير لأنّه لو كان بولًا لا يكون محدثاً له لأنّ المفروض أنّه محدث بالحدث الأصغر ،
هامش
( 1 ) - المحقّق النائيني : الفوائد : 418 / 4 .