تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
مشتبهة بين البول والمني ، فتوضّأ ولم يغتسل ، فلو كان الفرد هو الحدث الأصغر فقد ارتفع قطعاً ، ولو كان الحدث الأكبر فهو قطعي البقاء ، فيستصحب بقاء الجامع أي الحدث المطلق ومثله ما إذا اغتسل ولم يتوضّأ فالحدث الأكبر على فرض حدوثه ، قطعي الارتفاع دون الحدث الأصغر فهو على فرض حدوثه قطعي البقاء ولا يكون الغسل رافعاً له ، لأنّ الغسل إنّما يكون رافعاً للحدث الأصغر إذا كانت الجنابة قطعية ، لا محتملة كما هو المفروض في المقام . فلا يكون الغسل عن الجنابة المحتملة رافعاً للحدث الأصغر المفروض وجوده . ومثله ما إذا كان المستصحب مردّداً بين متيقّن الارتفاع ومحتمل البقاء ، كما إذا كان الفرد الثاني محتمل البقاء لا متيقّنه ، لأنّ احتمال البقاء كاف في جريان الاستصحاب مع اليقين السابق بوجود الكلّي في البيت . فلو احتمل في المثال المزبور عندما توضّأ أنّه اغتسل أيضاً . فلو كان الحادث هو الحدث الأكبر فهو محتمل الارتفاع . نعم لو كان الحدث الأصغر فهو قطعي الارتفاع . ج : إذا علم بوجود الكلّي في الدار في ضمن فرد معيّن وعلم بارتفاعه ولكن احتمل وجود فرد آخر مقارن مع وجود الفرد الأوّل ، أو مقارن مع ارتفاعه ، كما إذا علم بوجود زيد في الدار وعلم بخروجه منها ، لكن احتمل كون عمرو معه عندما كان زيد فيها أو احتمل دخوله فيها عند خروجه منها . هذه الأقسام الثلاثة هي التي ذكرها الشيخ . ولكن المحقّق الخوئي في المصباح أضاف قسماً رابعاً وإليك بيانه : د : إذا علم بوجود فرد معيّن وعلمنا بارتفاع هذا الفرد ولكن علمنا بوجود معنون بعنوان يحتمل انطباقه على الفرد الذي علمنا ارتفاعه ويحتمل انطباقه على فرد آخر . فلو كان العنوان المذكور منطبقاً على الفرد المرتفع فقد ارتفع الكلّي ، وإن كان منطبقاً على غيره ، فالكلّي باق . كما لو علم بوجود زيد في الدار وعلمنا بوجود
المحصول في علم الاُصول — صفحة 102 | الشيخ جعفر السبحاني