تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
فلاحظ الأبواب التالية في التعليقة : « 1 » فليس المقصود من العلم في هذه الأبواب إلّا الحجج الشرعية بإضافة العلم الوجداني الذي هو أيضاً حجّة شرعية أي يحتجّ به المولى في الشرع على العبد وهو عليه . الثاني : ملاحظة روايات الاستصحاب ففي الصحيحة الأُولى : » فانّه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين أبداً بالشكّ « . ولم يكن لزرارة علم وجداني بالطهارة بل كان مبنياً على طهارة بدنه ولباسه وحلّية مائه ، وهذه كلّها كانت حاصلة من طرق الأُصول والأمارات ومثله قوله ( عليه السلام ) في الصحيحة الثانية : » لأنّك كنت على يقين من طهارتك ( طهارة الثوب ) فشككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبداً « . ولم يكن زرارة واقفاً على طهارة ثوبه إلّا من الطرق الشرعيّة كإجراء أصالة الطهارة في الماء القليل الذي غسل به ثوبه ، وإن غسله في ماء كرّ أو جار فقد علّقه على الشدّ للجفاف ولم يعلم طهارته بالوجدان إلى غير ذلك من أسباب الشكّ ، على أنّه من البعيد أن يقوم زرارة بنفسه بغسل ثيابه في الشطّ والماء الكثير مع غسل جميع بدنه وما يتعلّق بالغسل . هذا كلّه حول استصحاب مفاد الأمارات . وأمّا استصحاب مفاد الأُصول ، فالظاهر عدم صحّته لأنّ الأُصول بدلالتها اللفظية متعرّضة لحكم الموضوع في الحالة الثانية ، فلا حاجة بعد إلى الاستصحاب . فلو حكمنا بطهارة الثوب في الحالة الأُولى لأجل كونه مشكوك الطهارة والنجاسة ، فهذا الملاك موجود في الحالة الثانية ، فليست إحدى الحالتين ، أصلًا والأُخرى فرعاً . ولأجل ذلك تقدّم أصالة الطهارة على استصحابها وقاعدة الاشتغال والتخيير على استصحابهما . إلى غير
هامش
( 1 ) - الكافي : 42 / 1 ، 46 ، أبواب النهي عن القول بغير علم والنهي عن الاستيكال بالعلم ، والنهي عن الافتاء بغير علم .