ذلك .
وإن شئت قلت : إنّ القواعد المزبورة أخفّ مئونة من الاستصحاب فيكفي فيها صرف الشكّ ، بخلاف الاستصحاب فيحتاج وراء الشكّ إلى لحاظ الحالة السابقة والبسيط موضوعاً مقدّم على المركّب منه .
التنبيه الرابع : في استصحاب الكلّي
ولنقدّم قبل الخوض في المقصود أُموراً :
1 ما هو المراد من استصحاب الكلّي ؟
المراد منه هو التعبّد ببقاء الجامع بين فردين من الحكم إذا كان الاستصحاب حكمياً ، أو الجامع بين الموضوعين إذا كان الاستصحاب موضوعياً .
2 في بيان أقسام استصحاب الكلّي
وقد ذكر الشيخ وتبعه المحقّق الخراساني له أقساماً ثلاثة وزاد المحقّق الخوئي عليها قسماً رابعاً نذكره :
أ : إذا علم بتحقّق الكلّي في ضمن فرد معيّن ثمّ شكّ في بقائه وارتفاعه ، فلا محالة يشكّ في بقاء الكلّي وارتفاعه . كما إذا علم بوجود زيد في الدار فنعلم بوجود الإنسان فيها فيجري الاستصحاب في جانب الفرد كما يجري في جانب الكلّي .
ب : إذا علم بوجود الكلّي في ضمن فرد مردّد بين متيقّن الارتفاع ومتيقّن البقاء . كما إذا علم بوجود إنسان في الدار مردّد بين زيد وعمرو فلو كان زيداً فهو قطعي الارتفاع وإن كان عمرواً فهو متيقّن البقاء .
وكما إذا علم بخروج رطوبة