موسى ( عليه السلام ) عن القياس ؟ فقال : فما لكم وللقياس ؟ إنّ اللّه لا يُسأل كيف أحلّ وكيف حرّم « 1 » .
وروى أبو شيبة الخراساني ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : إنّ أصحاب المقاييس طلبوا العلم بالمقاييس فلم تزدهم المقاييس من الحقّ إلّا بعداً ، وإنّ دين اللّه لا يصاب بالمقاييس « 2 » .
وهذه الطائفة لا مساس لها بالمقام لأنّ القياس من الظنون الممنوعة والبحث في القطعيات العقلية التي لم يتعلّق بها النهي .
الطائفة الثانية : ما دلّ على ردّ الاعتماد على الاعتبارات الظنّية من الاستحسان وغيره . روى غياث بن إبراهيم عن الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام ، أنّه قال في كلام له : الإسلام هو التسليم إلى أن قال : إنّ المؤمن أخذ دينه عن ربّه ولم يأخذه عن رأيه « 3 » .
وروى ابن مسكان ، عن حبيب قال : قال لنا أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : ما أحد أحبّ إليّ منكم ، إنّ الناس سلكوا سبلًا شتّى ، منهم من أخذ بهواه ، ومنهم من أخذ برأيه ، وأنّكم أخذتم بأمر له أصل « 4 » .
والجواب عن هذه الطائفة نفس الجواب عن الطائفة السابقة .
الطائفة الثالثة : ما يدلّ على أنّ العلم الصحيح عبارة عمّا صدر عن أهل البيت . روى أبو مريم : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) لسلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة : شرّقا وغرّبا فلا تجدان علماً صحيحاً إلّا شيئاً صحيحاً خرج من عندنا أهل البيت « 5 » .
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 18 ، الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 15 ، و 18 وبهذا المضمون روايات أُخرى في الباب وغيره .
( 2 ) - الوسائل : ج 18 ، الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 15 ، و 18 وبهذا المضمون روايات أُخرى في الباب وغيره .
( 3 ) - المصدر نفسه : الحديث 21 و 31 ولاحظ أيضاً الحديث 34 .
( 4 ) - المصدر نفسه : الحديث 21 و 31 ولاحظ أيضاً الحديث 34 .
( 5 ) - المصدر نفسه : الحديث 16 ، وبهذا المضمون روايات أُخرى .