تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
ويرد عليه أوّلًا : أنّ تقابل الإطلاق والتقييد اللحاظيين تقابل الضدّين ، لفرض قيامهما بلحاظ السعة والضيق ، ومعه كيف يكون تقابلهما تقابل العدم والملكة ؟ ! وثانياً : سلمنا أنّ التقابل بين الإطلاق والتقييد تقابل العدم والملكة ، ولكن لا يصحّ ما رتّب عليه من أنّه إذا لم يصحّ تقييد الحكم بالعلم به ، يمتنع إطلاقه بالنسبة إلى العالم والجاهل به ، وذلك لأنّ امتناع التقييد ليس لأجل عدم القابلية كعدم قابلية الجدار لتقييده بالعمى ، بل لأجل استلزامه الدور ، وبما أنّ الدور مختص بصورة التقييد بالعلم فلا مانع من إطلاقه بالنسبة إلى كلتا الحالتين فلا يلزم من امتناع التقييد ، امتناع الإطلاق . وثالثاً : أنّ الإطلاق في المقام ذاتي ويكفي في ذلك كون الطبيعة متعلّقة للحكم ، وذات البالغ العاقل موضوعاً للحكم وهو متحقّق في كلتا الحالتين ، كان هناك علم بالحكم أو لم يكن ، فالمحذور المتصوّر في باب التقييد اللحاظي غير جار في الإطلاق الذاتي فلا معنى لعدّهما من باب واحد . ورابعاً : أنّ الاكتفاء بما أتى في موارد القصر والإتمام أو الجهر والإخفات ، ليسا لأجل اختصاص الحكم بالعالم ، بل يمكن أن يقال : بأنّ الشارع تقبّل المأتي به مكان المأمور به . هذا كلّه في مقام الثبوت ، وقد عرفت إمكانه ، كما عرفت نظرية الشيخ ، وأنّه غير ممكن عنده . وأمّا مقام الإثبات ، فالروايات الواردة لا تدلّ على نظرية الاخباري وهي على طوائف نشير إليها : الطائفة الأُولى : ما دلّ على بطلان القياس ، وهو أكثر ما ورد في هذا المقام لابتلاء الصادقين ( عليهما السلام ) بأهله . روى عثمان بن عيسى قال : سألت أبا الحسن