تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وهذه الرواية وأضرابها ممّا احتجّ به الأخباري ، ولكنّه لا صلة له بالمجتهدين الكبار الذين لم يعرضوا عن العترة وأخذوا الأُصول والفروع منهم ، وإنّما هي راجعة إلى المعرضين عن أبوابهم . وأمّا من استضاء بنورهم ، وتمسّك بالعقل فيما لم يرد فيه حكم شرعي وكان المجال مجاله فهو خارج عن مدلول الرواية . ثمّ إنّ المحدث الأسترآبادي ذكر في كلامه : إن تمسّكنا بكلامهم فقد عصمنا عن الخطأ وإن تمسّكنا بغيرهم لم نعصم عنه ، ومن المعلوم أنّ العصمة من الخطأ أمر مطلوب مرغوب فيه شرعاً وعقلا . يلاحظ عليه : أنّه مغالطة محضة ، فإنّ المسلم الواعي لا يعوّض كلامهم بشيء ، إذ لا يعادله شيء لكن الكلام في أنّه إذا لم يوجد عنهم نص صحيح ، ولا ظاهر قويم ، فهل هنا مرجع غير الشرع ؟ فالأُصولي يجيب بالإثبات لكن فيما إذا كان الموضوع ممّا يصحّ أن يرجع إليه ، والأخباري يجيب بالنفي .