تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
1 إذا كان القطع بالحكم موضوعاً لنفس ذاك الحكم ، كما إذا قال : إذا قطعت بوجوب الصلاة تجب عليك تلك الصلاة بنفس هذا الوجوب ، وذكر أنّه ممتنع باستلزامه الدور . لأنّ القطع بالوجوب فرع وجوده ، ولو توقف وجوده على تعلّقه به ، لزم الدور . ولا يخفى عدم تماميته : لأنّ الحكم بوجوده الواقعي وإن توقّف على تعلّق القطع بالحكم حسب توقف الحكم على الموضوع ، لكن القطع بالحكم لا يتوقف على وجوده الواقعي ، بل يكفي تخيّل وجوده ذهناً كما هو في الجهل المركب وإلّا فلو توقف على وجوده الواقعي ، لزم أن لا يوجد هناك جهل أصلًا . وبذلك يظهر أنّه يجب التفصيل في جواز أخذ القطع بالحكم موضوعاً لنفس ذاك الحكم ، بين كونه تمام الموضوع سواء أكان هناك حكم أم لا ، فيجوز ، وكونه جزء الموضوع ويكون الموضوع مركباً من القطع ونفس الحكم الواقعي فلا يجوز . أمّا الأوّل : فلما عرفت من أنّ الحكم يتوقف على القطع بالحكم وأمّا القطع بالحكم فهو غير متوقّف على وجود الحكم واقعاً بل يكفي تخيّله . وأمّا الثاني : فلأجل أنّ الحكم أي المحمول بوجوده الواقعي ، متفرّع على القطع بالحكم بوجوده الواقعي حسب تفرّع المحمول على الموضوع ، والمفروض أنّ الموضوع ليس نفس القطع بل بما أنّه متعلّق بالحكم بوجوده الواقعي ( أي المجهول ) فيلزم توقف الموضوع ( القطع بالحكم بوجوده الواقعي ) على ذات الحكم الواقعي أي المحمول وهذا هو الدور . 2 إذا كان القطع بحكم موضوعاً ، لحكم مخالفه كما إذا قال : إذا قطعت بوجوب شيء فتصدّق ولا إشكال فيه . 3 إذا كان القطع بالحكم موضوعاً ، لحكم يعدّ ضداً للحكم المقطوع به كما إذا قال : إذا قطعت بوجوب الصلاة تحرم عليك الصلاة ، فأحاله المحقق