مع طهور « أو قوله : » الطواف على البيت صلاة « وإن كان بين الحكومتين فرق آخر غير فارق في المقام .
نعم لا يقوم اليقين التعبّدي ، مكان القطع الوصفيّ لقصور أدلّته عن الإقامة لأنّ الظاهر من أدلّته هو التعبّد ببقاء اليقين بما هو مرآة وطريق لا بما هو وصف .
وأمّا الثاني : كقاعدة التجاوز ، فليس مفادها إلّا التعبّد بوجود ما مضي عنه ، لا التعبّد ببقاء اليقين ، ففي رواية حماد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : أشك وأنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا ؟ فقال : امض « 1 » . وهو تعبّد بوجود الشيء وليس تعبّداً باليقين وبقائه . فلو ترتّب أثر على نفس وجود الشيء ، كسقوط القضاء والإعادة ، يثبت به كما يثبت بالقطع الطريقي المحض ، وليس هنا من القيام عين ولا أثر . وأمّا إذا ترتّب الأثر على العلم بالواقع فلا يثبت بها ، لعدم العناية بوجود اليقين حتى ينزّل اليقين التعبّدي ، مكان اليقين الواقعي .
ومنه يظهر حال قاعدة أصالة الصحّة في فعل الغير وقاعدة اليد على القول بكونها أصلًا ، فإنّ العناية فيهما ليس إلّا على التعبّد بوجود الشيء واقعاً فيثبت بهما كلّ ما يثبت بالقطع الطريقي المحض دون ما إذا كان الأثر مترتّباً على اليقين بالواقع ، إذ ليست العناية في هذه الأُصول على وجود اليقين فلاحظ .
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 4 ، الباب 13 من أبواب الركوع ، الحديث 1 .