إذا دار كون شيء مفسداً للصوم أو جزءاً وشرطاً فالمرجع هو التخيير ابتداءً لا استمراراً ، وإلّا لزمت المخالفة القطعية العملية .
خاتمة في شرائط جريان الأُصول :
ما سيوافيك من الشروط ، شرط للجريان دون جواز العمل بها . لأنّ الجريان متقدّم على العمل فلولاها لا تكون جارية ، فلا تصل النوبة إلى العمل . وما عن المحقّق المشكيني من أنّ الشرط أعم من أن يكون شرطاً للجريان أو العمل والأوّل كالبراءة العقلية حيث لسان الدليل يتوقّف على الفحص ، والثاني كالبراءة النقلية غير تام ، لأنّ أظهر أدلّتها هو حديث الرفع ، والدليل منصرف عمّن يتمكّن من تحصيل الحجّة ، ولو كان العلم » فيما لا يعلمون « بمعنى الحجّة ، لكان وزانها وزان البراءة العقلية .
1 أصل الاحتياط وشروط جريانه :
لا شك في حسن الاحتياط لكونه مجاهدة في طريق درك الحق والعمل به ، والعقل حاكم بحسنه ، ولا يشترط بشيء سوى أمرين :
1 عدم كونه مستلزماً لاختلال النظام فإنّ حفظه واجب . 2 عدم مخالفته لاحتياط آخر .
وأمّا موارده فتنحصر في المواضع التالية :
1 الاحتياط المطلق فيما إذا لم يكن هنا علم إجمالي ولا حجّة شرعية .
2 الاحتياط فيما إذا كان هناك علم إجمالي .
3 الاحتياط إذا كانت هناك حجة شرعية .
وبما أنّا أشبعنا الكلام في هاتيك الموارد في مبحث القطع فلا نعود إليها ونحيل القارئ الكريم إلى ذلك المبحث .