تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
موضوع مستقل له حكم خاص ، وله امتثال وعصيان ، وليس الاجتناب عنه من شؤون الاجتناب عن النجس الواقعي ، نسب الأوّل إلى ابن زهرة ، والثاني إلى المشهور . وإن شئت قلت : هل نجاسة الملاقي توسع في نجاسة الملاقى ، ومن قبيل تقسيم النجس الواحد إلى قسمين حتّى يكون نجاسة الملاقي قسماً من نجاسة الملاقى . أو أنّه نجاسة أُخرى حاصلة من نجاسة الملاقى حصول المعلول من العلّة . استدلّ للقول الأوّل بوجهين : 1 قوله سبحانه : (
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ * وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ * وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ
) ( سورة المدثر : 71 ) . إنّ الرجز ، بكسر الراء جاء في القرآن في تسعة موارد ، وأُريد منه إمّا العذاب أو القذارة والأوّل أكثر استعمالًا في القرآن . بل لم يستعمل في المعنى الثاني إلّا في مورد واحد وهو قوله سبحانه : (
إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ
) ( الأنفال : 11 ) والمراد منه ، هو أثر الاحتلام الذي ابتلى به بعض الحاضرين في واقعة » بدر « وأمّا الموارد الثمانية الأُخر فالمراد منه ، هو العذاب « 1 » . وأمّا الرُجز بالضم فلم يرد في القرآن إلّا مرّة واحدة وهو الآية المبحوثة عنها وفيها احتمالات :
هامش
( 1 ) - فلاحظ : البقرة / 59 ، والأعراف / 134 مرّتين و 135 و 162 ، سبأ / 5 ، العنكبوت / 34 ، الجاثية / 11 .