تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
وعلى القول بأنّ المعتمد في مورد غير المحصورة هو الروايات فلعلّ قوله : » أمن أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرّم في جميع الأرضين « « 1 » ، ناظر إلى موهومية التكليف في كلّ واحد وأنّ احتمال وجود التكليف في كل واحد ، ضعيف جدّاً فيكون كعادم الشبهة والشك ، فلا يكون موضوعاً ، لقاعدة الاشتغال ، التي لا يكون الشك في التكليف فيها موهوماً . وأمّا على مسلك المحقّق النائيني من ترتب عدم وجوب الموافقة القطعية وجواز المخالفة الاحتمالية في المقام على عدم حرمة المخالفة القطعية على ما مرّ في كلامه فالظاهر عدم الاعتداد بالشبهة ، لأنّه إذا جازت المخالفة القطعية ( وإن كان لعدم التمكّن ) فغيرها أعني : جواز المخالفة الاحتمالية أولى فينتج جواز الاكتفاء بوضوء واحد وإن كان فيه مخالفة احتمالية ، وما عن تلميذه الجليل من لزوم تكرار الوضوء قائلًا : بأنّ الشك باق وهو بنفسه موضوع لقاعدة الاشتغال ، خلط بين الوجود التكويني والمتخذ موضوعاً لقاعدة الاشتغال ، والباقي هو الأوّل ولكنّه ليس موضوعاً للحكم بالاشتغال بوجوده الوسيع ، والمتّخذ موضوعاً للقاعدة هو الشك الذي لم يحكم عليه عقلًا بجواز المخالفة القطعية كما هو المفروض في المقام ، ومعه لا يبقى له أثر مثل الاشتغال ، والشك في المقام نظير الشك الموجود في كثير الشك حيث إنّه حكم عليه بعدم الاعتداد ، ولا تشمله أدلّة الشكوك وإن كان ذاته موجوداً في صقع النفس وكمونها . وأمّا على مسلك المحقّق الخراساني : فيجب القيام بالإتيان بالأطراف ما لم يبلغ إلى حد الضرر والعسر والحرج .
هامش
( 1 ) - الوسائل : الجزء 17 ، الباب 61 من أبواب الأطعمة والأشربة المباحة الحديث 5 .