1 أن يراد منه : العذاب ، والمراد الابتعاد من أسبابه .
2 أن يراد منه : الصنم الوثن .
3 أن يراد منه : القذارة .
فعلى الأوّلين يكون من قبيل » إيّاك أعني واسمعي يا جارة « كما هو الحال في قوله : (
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ
) ( الزمر 65 ) وعلى كلّ تقدير لا يكون له صلة بالبحث .
وعلى الثالث : إمّا أن يراد منه القذارة المعنوية كالحسد والبخل وسوء الظن ، ويكون مساقه مساق الأوّلين ، ويحتمل أن يراد منه القذارة الظاهرة العالقة على اللباس كما في سبب نزولها من أنّه ألقى رجل بمؤامرة من أبي جهل شيئاً قذراً على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فلو أُريد منه ، نجس العين ، فلا يكون شاهداً لما يرتئيه ابن زهرة ، وإن فسّر بالمعنى الأعم من النجس والمتنجّس فكيفية الاستدلال على مدّعى ابن زهرة هو أنّه سبحانه أمر بهجرهما بكلمة واحدة وأمر واحد ، وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على أنّ هجر المتنجّس ، من شؤون هجر النجس وليس موضوعاً مستقلًّا ، وإلّا لاستحقّ هجر الثاني بأمر جديد .
يلاحظ عليه بعد تسليم جميع المقدّمات : أنّه لا مانع من أن يكون كلّ من النجس والمتنجّس مهجوراً بأمر مستقل ، ومع ذلك يصحّ الأمر بهجرهما بمفهوم جامع بينهما وذلك كما إذا كان شخصان محرّمي الإكرام ولكن كلّ بملاك مستقل ، ومع ذلك يصحّ النهي عنهما بجامع واحد كالنهي عن إكرام الساب والمؤذي ، بجامع واحد كالجالس والجاني مع أنّ ملاك كلّ غير الآخر .
2 ما رواه جابر الجعفي قال : أتاه رجل فقال : وقعت فأرة في خابية فيها سمن أو زيت فما ترى في أكله ؟ قال : فقال له