ومن المعلوم أنّ عدم دخوله لعلمه باشتمال ماله على الحرام .
8 مرسلة محمد بن أبي حمزة ، عن رجل قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : أشتري الطعام فيجيئني من يتظلّم ويقول : ظلمني ، فقال : اشتره « 1 » .
9 صحيحة معاوية بن وهب ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : أشتري من العامل الشيء وأنا أعلم أنّه يظلم ؟ فقال : اشتر منه « 2 » .
ومن المعلوم أنّ السؤال لأجل العلم باشتماله على الحرام ، والإطلاق مقيّد بما ورد قبلها .
10 صحيحة أبي عبيدة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل منّا يشتري من السلطان من إبل الصدقة وغنم الصدقة وهو يعلم أنّهم يأخذون منهم أكثر من الحقّ الذي يجب عليهم ، قال : فقال : ما الإبل إلّا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك لا بأس به حتّى تعرف الحرام بعينه « 3 » .
واحتمال أنّ الحلّية من باب الولاية خال من الدليل ، سوى ما ورد في رواية عبد الرحمن بن الحجّاج في قوله : فإن شئت وسعت عليّ ، قال : اشتره ، واحتمال أنّه من باب العسر والحرج حيث إنّ حرمان الشيعة من هذه المعاملة كان أمراً حرجياً ، أو كان الاجتناب أمراً حرجياً كما ترى .
3 أخذ جوائز الظالم :
وهناك قسم ثالث من الروايات يدلّ على أنّ جوائز الظالم وطعامه حلال ، وإن لم يكن له مكسب إلّا من الولاية إلّا أن يعلم كون الشيء حراماً بعينه ، فنكتفي ببعضها .
11 صحيحة أبي ولّاد قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : ما ترى في رجل يلي أعمال السلطان ليس له مكسب إلّا من أعمالهم ، وأنا أمرّ به فأنزل عليه
هامش
( 1 ) - المصدر نفسه : الحديث 3 .
( 2 ) - الوسائل : ج 12 ، ص 161 ، الباب 52 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .
( 3 ) - المصدر نفسه : الحديث 5 ، وبهذا المضمون ورد في الجزء 6 ، الباب 17 من زكاة الغلّات .