خرجنا منه في مورد المحصورة لأنّ الترخيص فيه في نظر العرف ترخيص في المعصية ، فلا يصار إليه إلّا بدليل قاطع ، ويبقى غير المحصورة تحته .
بل يمكن أن يقال : بأنّه لا يشمل المحصورة ، لما سيوافيك من كون المورد في الجبن وهو من قبيل غير المحصورة كما سيوافيك حديثه .
2 ما رواه عبد اللّه بن سليمان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الجبن قال : كلّ شيء لك حلال ، حتى يجيئك شاهدان يشهدان أنّ فيه ميتة « 1 » . وهذه الرواية بظاهرها منطبقة على الشبهة البدئية ، ويحتمل أن تكون الرواية مروية بالمعنى والتخليص فهي نفس الرواية الأُولى .
3 ما رواه بكر بن حبيب قال : سئل أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الجبن وأنّه توضع فيه الإنفحة من الميتة ، قال : لا تصلح ، ثمّ أرسل بدرهم فقال : اشتر من رجل مسلم ولا تسأله عن شيء « 2 » .
ربّما يقال : إنّ الجواز لأجل سوق المسلم ويده ، فلا يكون شاهداً على المقصود .
4 ما رواه أبو الجارود « 3 » قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الجبن فقلت له : أخبرني من رأى أنّه يجعل فيه الميتة ، فقال : أمن أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرّم في جميع الأرضين ؟ إذا علمت أنّه ميتة فلا تأكله ، وإن لم تعلم فاشتر وبع وكل ، واللّه إنّي لأعترض السوق فأشتري بها اللحم والسمن والجبن ، واللّه ما أظن كلّهم يسمّون هذه البربر وهذه السودان « 4 » .
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 17 ص 91 ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 2 .
( 2 ) - المصدر نفسه : الحديث 4 .
( 3 ) - وهو زياد بن المنذر كوفي تابعي زيدي أعمى ، إليه تنسب الجارودية ، متّهم ، ضعيف .
( 4 ) - الوسائل : ج 17 ص 91 الباب 61 من أبواب الأطعمة والأشربة المباحة ، الحديث 5 .