7 مرسلة ابن طاوس : من بلغه شيء من الخير فعمل به كان له ذلك وإن لم يكن الأمر كما بلغه « 1 » .
الظاهر وحدة المرسلتين ، بل الظاهر وحدتهما مع ما تقدّم من الأحاديث .
وفي ما نقلنا كفاية ، لأنّ المروي عن طريق هشام بن سالم صحيح والمهمّ البحث حولها ويتمّ الكلام في أُمور :
الأوّل : الظاهر أنّ المراد من البلوغ هو الأعم من البلوغ عن طريق صحيح أو غير صحيح واحتمال كون المراد هو الأوّل « 2 » خلاف الظاهر ، والغاية من هذا البعث والحث هو التحفّظ على السنن والمستحبّات الواقعية ، إذ لو اختصّ الثواب بما ورد عن طريق صحيح ربما فات كثير من السنن الصحيحة ، وإن لم يقم عليها دليل صحيح ، ولأجل حفظها عمّم الثواب لكلّ عمل استحبابي بلغ إلى الانسان من أيّ طريق كان .
الثاني : إذا كان المراد من البلوغ هو الأعم ، يترتّب عليه أنّه يكفي في صحّة العمل في الأُمور القربية ، الانبعاث عن احتمال الأمر ، ورجاء أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد قاله ، وأنّ ذلك كاف في تحقّق الاحتياط ، ولو كان الاحتياط متوقّفاً على وجود أمر وصل عن طريق صحيح ، لما صحّ الانبعاث عن احتمال الأمر والصدق ، مع أنّ الناظر في هذه الروايات يرى الحث على الانبعاث عن احتمال المطابقة أيضاً .
الثالث : المتبادر من هذه الروايات هو الإرشاد إلى حكم العقل مع شيء زائد لأنّ العقل يستقلّ بالحسن وأصل الثواب في الانقياد لا الثواب الوارد في الرواية ، وهذه الروايات تؤكّد على أنّ الثواب العائد هو نفس الثواب الموجود في الرواية .
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 1 ، الباب 18 من أبواب مقدمات العبادات الأحاديث 1 ، 3 ، 6 ، 4 ، 7 ، 8 ، 9 ص 60 و 61 .
( 2 ) - مقباس الهداية : ص 38 قال : إنّ البلوغ فيها ليس هو البلوغ ولو بطريق لا يطمئن به ، بل المراد به البلوغ العقلائي المطمئن نحو البلوغ في الإلزاميات .