2 ما رواه مسعدة بن زياد : لا تجامعوا في النكاح على الشبهة وقفوا عند الشبهة ، يقول : إذا بلغك أنّك قد رضعت من لبنها وأنّها لك محرّم وما أشبه ذلك ، فانّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة « 1 » .
وظهوره في الاستحباب واضح لكون الشبهة موضوعية والاحتياط فيها مستحب .
ومن القسم الثاني :
1 صحيحة جميل بن دراج : الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، إنّ على كل حقّ حقيقة وعلى كلّ صواب نوراً ، فما وافق كتاب اللّه فخذوه وما خالف كتاب اللّه فدعوه « 2 » وجه الوجوب أنّه عدّ مخالف الكتاب من مصاديق الشبهة ولا شك في لزوم تركه والتحرّز عنه .
فإن قلت : إنّ مخالف الكتاب على الوجه السلب الكلي يجب طرحه ولا معنى للتوقّف فيه .
قلت : الظاهر أنّ المراد ما إذا كانت بين الروايتين مخالفة بالتباين ، لكن كانت إحداهما موافقة لعموم القرآن أو إطلاقه ، كما إذا تضاربت الروايات في الحبوة ، فطائفة خصّتها بالولد الأكبر والأُخرى أشركت جميع الورثة فيها . بحيث لولا المعارضة لخصصنا عموم القرآن بالأُولى . وفي مثله يجب التوقّف ثم الأخذ بموافق القرآن ترجيحاً له بالموافقة . وليس المورد مثل ما إذا كانت النسبة بين الحديث والقرآن هي التباين إذ لا مجال لتسميته بالشبهة .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّه لا يصحّ الاستدلال بمثل تلك الضابطة على وجوب الاحتياط في الشبهة الحكمية بعد الفحص لما عرفت من استعمالها تارة في
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 14 ، الباب 157 من أبواب النكاح الحديث 2 ص 193 وج 18 الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 15 ص 116 .
( 2 ) - المصدر نفسه : ج 18 ، كتاب القضاء الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث 35 ص 86 .