وآخذهم بالحجج ، وهو محمول على الاستحباب . لأنّ أكثر ما جاء فيه راجع إلى أدب القضاء وهو مستحب إجماعاً « 1 » .
5 ما عن الإمام علي ( عليه السلام ) في خطبته : فيا عجباً وما لي لا أعجب من خطأ هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها ، لا يقتفون أثر نبي ، ولا يقتدون بعمل وصيّ ، يعملون في الشبهات ويسيرون في الشهوات « 2 » .
والكلام ناظر إلى الفرق الثلاثة : الناكثين والقاسطين والمارقين ، وأين عملهم من الاجتهاد المتقن وأين هم من المجتهد السائر في ظل الأئمّة ( عليهم السلام ) .
الطائفة السادسة : ما يدلّ على التوقف
مقروناً بأنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات ، فتارة تتقدم العلّة في الكلام وأُخرى تتأخّر وقد استعملت الضابطة تارة في مورد يكون الاجتناب مستحباً باتفاق الأخباريين وأُخرى في مورد يكون الاجتناب واجباً فمن القسم الأوّل :
1 ما رواه أبو سعيد الزهري عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة وتركك حديثاً لم تروه خير من روايتك حديثاً لم تحصه « 3 » .
أي ترك الحديث الذي لم تروه من طريق صحيح خير من رواية الحديث الذي لم يُحْصِه ولم يحقّقه ، وظهوره في الاستحباب غير خفي لأنّ ذلك الترك ليس بواجب قطعاً إذا نقله بشروطه .
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 18 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 18 ، ونهج البلاغة ج 3 ص 104 كتاب 53 .
( 2 ) - المصدر نفسه : الحديث 19 ، ونهج البلاغة ج 1 ص 154 خطبة 84 .
( 3 ) - المصدر نفسه : الحديث 2 ص 112 ورواه أيضاً في ذاك الباب تحت رقم 50 ص 126 فلاحظ .