8 حديث : أيّ رجل ركب أمراً بجهالة :
روى الشيخ ، عن موسى بن القاسم ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن أبي عبد اللّه قال : جاء رجل يلبّي حتى دخل المسجد وهو يلبّي وعليه قميصه ، فوثب إليه ناس من أصحاب أبي حنيفة فقالوا : شق قميصك وأخرجه من رجليك فإنّ عليك بدنة وعليك الحجّ من قابل وحجّك فاسد . فطلع أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) على باب المسجد فكبّر واستقبل القبلة ، فدنا الرجل من أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) وهو ينتف شعره ويضرب وجهه فقال له أبو عبد اللّه : اسكن يا عبد اللّه فلمّا كلّمه وكان الرجل أعجمياً ، فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : ما تقول ؟ قال : كنت رجلًا أعمل بيدي واجتمعت لي نفقة فحيث أحجّ لم أسأل أحداً عن شيء وأفتوني هؤلاء أن أشقّ قميصي وأنزعه من قبل رجلي ، وأنّ حجّي فاسد ، وأنّ عليّ بدنة ، فقال له : متى لبست قميصك أبعد ما لبّيت أم قبل ؟ قال : قبل أن أُلبّي ، قال : فأخرجه من رأسك فإنّه ليس عليك بدنة ، وليس عليك الحجّ من قابل » أيّ رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه « طف بالبيت سبعاً ، وصلّ ركعتين عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) ، واسع بين الصفا والمروة ، وقصّر من شعرك ، فإذا كان يوم التروية فاغتسل وأهلّ بالحجّ واصنع كما يصنع الناس « 1 » .
ودلالته واضحة فتدلّ على أنّ ركوب كل محظور عن جهالة ، لا بأس به .
وأورد الشيخ الأعظم على الاستدلال بوجهين :
1 الظاهر من الرواية ونظائرها من قولك فلان عمل كذا بجهالة ، هو الغافل ، وباعتقاد الصواب والغفلة عن الواقع ، فلا يعمّ صورة التردد والشك في كون فعله صواباً أو خطأً كما هو موضوع البحث .
2 انّ تعميم الجهالة إلى صورة التردد يستلزم عموميته للجاهل الملتفت
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 9 ص 126125 الحديث 3 من باب 45 من أبواب تروك الاحرام .