تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
الحرمة المتعلّقة بالخمر والكلب ، والمكشوفة هي حرمة شرب التتن ولحم الأرنب ، ولا صلة لحرمتهما بالسابقة . أضف إلى ذلك : أنّ المتبادر من الحديث كون الانقسام المتقدّم سبباً للشك في المورد مع أنّ حلّية الماء وحرمة الخمر أو حلّية لحم الغنم وحرمة لحم الكلب ، ليسا سببين للشك في شرب التتن ولحم الأرنب ، بل هما أنفسهما موردان للشك سواء ثبتت حرمة شيء أو لا .

الاحتمال الثاني :

أن يكون المراد من الشيء هو الكلي المنتشر في الخارج المتكثّر فيه ، وهذا كالجبن الموجود في الأسواق فإنّ فيه حلالًا وحراماً ومشكوكاً ، فلو أُريد ذلك فيكون منطبقاً على الشبهة الموضوعية غير المحصورة ، ولا مانع حينئذ من الأخذ بمفاد الحديث ، خصوصاً لرواية أبي الجارود قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الجبن فقلت له : أخبرني من رأى أنّه يجعل فيه الميتة ، فقال : أمن أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرّم في جميع الأرضين . إذا علمت أنّه ميتة فلا تأكله ، وإن لم تعلم فاشتر وبع وكُل « 1 » . ولكنّه لا يكون دليلًا على الحلّية في الشك في التكليف .

الاحتمال الثالث :

أن يكون المراد الأمر الجزئي الخارجي ، فينطبق على الحرام المختلط بالحلال ، والأخذ باطلاقه مستلزم للفقه الجديد ، فيقتصر على الموارد التي دلّ الدليل على جواز الارتكاب حتى تعرف الحرام بعينه ، وإليك ما ورد في بعض الروايات في المقام .
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 17 الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 5 .