1 عن سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل أصاب مالًا من عمل بني أُميّة ، وهو يتصدّق منه ، ويصل منه قرابته ، ويحج ليغفر له ما اكتسب ويقول : (
إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
) ؟ فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : إنّ الخطيئة لا تكفّر الخطيئة وإنّ الحسنة تحط الخطيئة ، ثمّ قال : إن كان خلط الحرام حلالًا فاختلطا جميعاً فلم يعرف الحرام من الحلال فلا بأس « 1 » .
2 روى أبو عبيدة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل منّا يشتري من السلطان من إبل الصدقة ، وغنم الصدقة ، وهو يعلم أنّهم يأخذون منهم أكثر من الحقّ الذي يجب عليهم ، قال : فقال : ما الإبل ، إلّا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك لا بأس به حتّى تعرف الحرام بعينه « 2 » .
3 روى الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : أتى رجل أبي ( عليه السلام ) فقال : إنّي ورثت مالًا وقد علمت أنّ صاحبه الذي ورثته منه قد كان يُربي ، وقد عرف أنّ فيه ربا واستيقن ذلك وليس يطيب لي حلاله لحال علمي فيه وقد سألت فقهاء أهل العراق وأهل الحجاز ، فقالوا : لا يحلّ أكله ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن كنت تعلم بأنّ فيه مالًا معروفاً رباً وتعرف أهله فخذ رأس مالك وردّ ما سوى ذلك ، وإن كان مختلطاً فكله هنيئاً فإنّ المال مالك « 3 » .
وعلى ضوء هذه الروايات تكون الروايات المتقدّمة واردة ، في أطراف العلم الإجمالي ولكن الترخيص يختصّ بموارد يكون العلم التفصيلي جزء للموضوع وهو لا يعدو عن الموارد المذكورة في الروايات .
وسيأتي إجمال البحث في هذه الروايات في المقام الثاني أعني الشك في المكلّف به .
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 12 الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .
( 2 ) - المصدر نفسه : الباب 52 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 .
( 3 ) - المصدر نفسه : الباب 5 من أبواب الربا ، الحديث 3 .