تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
الروايات عن المقصّر وكون السائل جاهلًا غير ملتفت ، لا يوجب اختصاص الكبرى به . وربّما يؤيّد مقالة الشيخ بأنّ » الباء « في » بجهالة « للسببية وهي متحققة في الجاهل غير الملتفت وفيه ما لا يخفى حيث إنّ سببية الجهل محفوظة في الجاهل الملتفت إذا تفحّص ولم يقف على شيء ، أضف إليه أنّ من المحتمل أن تكون » الباء « بمعنى » مع « أو » عن « لا للسببية .

9 حديث عبد الرحمن بن الحجّاج :

عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يتزوّج المرأة في عدّتها بجهالة ، أهي ممّن لا تحلّ له أبداً ؟ فقال : لا أمّا إذا كان بجهالة فليزوّجها بعد ما تنقضي عدّتها ، وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك ، فقلت : بأيّ الجهالتين يعذر ، بجهالته أنّ ذلك محرّم عليه ؟ أم بجهالته أنّها في عدّة ؟ فقال : إحدى الجهالتين أهون من الأُخرى ، الجهالة بأنّ اللّه حرّم ذلك عليه وذلك بأنّه لا يقدر على الاحتياط معها ، فقلت : وهو في الأُخرى معذور ؟ قال : نعم إذا انقضت عدّتها فهو معذور في أن يتزوّجها « 1 » . محل الاستدلال قوله : » وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك « . غير أنّ الاستدلال يتوقّف على دراسة فقه الحديث . إنّ الحديث جعل الجاهل بالحكم أعذر من الجاهل بالموضوع وهو بعدُ غير واضح لأنّه إن كان المراد هو الجاهل الغافل ، فكلاهما في عدم التمكّن من الاحتياط سواء ، فإنّ الغافل عن الموضوع أي من لا يتردد في خُلْدِه أنّها معتدّة ، كيف يقدر على الاحتياط ، كما أنّ الحال كذلك فيمن لا يتردد في خلده أنّ المرأة
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 14 الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 4 .