والفرق بين الروايتين من وجوه :
أإنّ الراوي عن الإمام في الأُولى هو عبد اللّه بن سنان ، وفي الثانية عبد اللّه ابن سليمان الذي يروي عنه عبد اللّه بن سنان .
ب إنّ الإمام المروي عنه الحديث في الأُولى هو أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) وفي الثانية أبو جعفر ( عليه السلام ) .
ج إنّ الثانية مصدرة بما لم تُصدّر به الأُولى ، فلأجله لا يصحّ الحكم بوحدة الروايتين .
3 روى معاوية بن عمّار عن رجل من أصحابنا قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) فسأله رجل عن الجبن ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنّه لطعام يعجبني وسأخبرك عن الجبن وغيره كلّ شيء فيه الحلال والحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام فتدعه بعينه « 1 » . ولعلّ السائل في قوله » فسأله رجل « هو عبد الله بن سليمان غير أنّ الراوي اختصر القصة .
أمّا فقه الروايات فيتوقّف على التركيز على أُمور :
1 هل المراد من الشيء في قوله : » كل شيء « أو الموصول في قوله : » كل ما كان فيه « هو الأمر الكلي أو الأمر الجزئي .
2 هل المراد من قوله : » فيه حلال وحرام « هو احتمال وجودهما فيه أو المراد انقسامه إليهما بمعنى وجود القسمين في المشكوك .
3 هل المراد من قوله : » حتّى تعرف الحرام « معرفة الحرام المتقدّم عليه في قوله ( عليه السلام ) : كل شيء فيه حلال وحرام ، أو الأعم منه ومن غيره .
هذه احتمالات ثلاثة ربّما يكون بعضها ضئيلًا لا يعبأ به ، وإليك بيان الاحتمالات الرئيسية :
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 17 الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 7 .