تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وغير ذلك لا بأس به حتّى تعرف الحرام بعينه « 1 » . 2 الأمثلة التي وردت فيها بعد ضرب القاعدة كلّها من قبيل الشبهة الموضوعية فتعود قرينة على الاختصاص أو مانعة عن أخذ الإطلاق . 3 قوله : والأشياء ، كلّها على هذا حتّى يستبين أو تقوم به البيّنة ، والمراد من الأوّل هو العلم الوجداني ، ومن الثاني هو الحجّة الشرعية ، أعني : شهادة عدلين وبما أنّه يكتفى في الأحكام بالخبر الواحد ، بخلاف الموضوعات فلا بدّ فيها من قيام عدلين ، يصحّ تخصيص الصدر بالشبهة الموضوعية . وهذا مبني على كون لفظ » البيّنة « في لسان عصر الصادق ( عليه السلام ) حقيقة شرعية في العدلين كما هو الحال كذلك . ربّما يقال بأنّ المراد منها هو ما يتبيّن به من الحجج الشرعية ، فإنّ الحجّة الشرعية لا تختص بالعدلين ، بل يعمّ إقرار الانسان ، وحكم الحاكم ، واستصحاب الحالة السابقة وبالثلاثة الأخيرة تستدل على الأحكام كما تستدل على الموضوعات . يلاحظ عليه : مضافاً إلى كون البيّنة حقيقة شرعية في عصر الصادق ( عليه السلام ) في العدلين كما هو ظاهر لمن راجع الروايات ، أنّه ورد في رواية عبد اللّه بن سليمان » الشاهدان « حيث روى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الجبن قال : كلّ شيء لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان أنّ فيه ميتة « 2 » ومعه لا يصح حملها على مطلق ما يتبيّن به وإن كانت البيّنة أعم في لسان القرآن وعصر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلاحظ . ثمّ إنّ هنا إشكالًا آخر أشار إليه الشيخ الأعظم وهو أنّ الحلّية في الأمثلة الواردة في الموثّقة ليست مستندة إلى أصالة الحلّية والبراءة ، فإنّها في الثوب والعبد
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 52 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 ولاحظ الحديث 2 من الباب 53 . ( 2 ) - المصدر نفسه : ج 17 الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 2 .