أجنبية بزعم أنّها زوجته قضاءً لحقّها يعدّ الفاعل صالحاً ، ولا يتصف الفعل بالحسن .
وأمّا ترتب الثواب على الانقياد ، فإنّما هو لدليل خارجي ، وليس هو موجوداً في التجرّي وسيوافيك دليل ترتّب الثواب على الانقياد .
السؤال الثاني :
اتّفقوا على أنّ ظانّ ضيق الوقت إذا أخّر الصلاة عصى ، وإن انكشف بقاء الوقت ، فإذا كان الظنّ كذلك فالقطع أولى ، واتّفقوا على أنّ سلوك الطريق المخطور ظنّاً أو قطعاً معصية يجب إتمام الصلاة فيه ، ولو بعد خروج الوقت .
الجواب : أنّ البحث في المقام : في مورد يكون القطع أو الظنّ ، طريقين إلى الواقع والموضوع وكان الحكم مترتّباً على نفس الواقع ، لا ما إذا كان موضوعاً للحكم ، فمخالفة مثل ذلك معصية وليست بتجرّ ، ومثله الظانّ بالضرر عند استعمال الماء فيحرم عليه الوضوء أو الغسل وإن لم يكن هناك ضرر .
السؤال الثالث :
إنّ هناك آيات وروايات تدلّ على ترتّب العقاب على نيّة العصيان ، أمّا الآيات فهي : قوله سبحانه : (
وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ
) ( البقرة / 284 ) .
وقوله تعالى : (
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
) ( القصص / 83 ) .
وقوله تعالى : (
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
) ( النور / 19 ) .