تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

شبهات حول عمومية الرفع للحكم والموضوع :

1 وحدة السياق ، إذ المراد من الموصول في سائر الفقرات مثل قوله : » وما أُكرهوا عليه « و » ما لا يطيقون « و » ما اضطرّوا إليه « هو الفعل المكره عليه والعمل الخارج عن الإطاقة والعمل المضطرّ إليه ، فيلزم الحكم بقرينة السياق على أنّ المراد من تلك الفقرة أيضاً هو الفعل . والجواب عنه واضح ، فانّه خلط بين المستعمل فيه ، والمصداق الذي انطبق عليه المستعمل فيه ، إذ الموصول من المبهمات ، وهو لا يستعمل إلّا في المفهوم المبهم الذي قابل للانطباق على كلّ من الحكم والموضوع ، وإنّما يعرف بصلته ، وعلى ذلك فالموصول لم يستعمل إلّا في المعنى المبهم الذي هو الشيء القابل للانطباق على كلّ من الحكم والموضوع ، غير أنّ الصلة في سائر الفقرات صارت سبباً لعدم انطباقه إلّا على الموضوع ، لأنّ الشيء الذي يعرض عليه الاكراه والحرج والاضطرار ، هو الفعل الخارجي دون الحكم . وأمّا الفقرة المبحوثة عنها ، فهي باقية على عمومها ، والمراد من الموصول فيها هو الشيء المجهول ، وهو ينطبق على كلّ من الحكم والفعل . وبالجملة : فرق بين استعمال الموصول في بقية الفقرات في الفعل المتّصف بالاكراه والاضطرار ، وبين القول باستعماله في المعنى المبهم الوسيع ، غير أنّه لا ينطبق إلّا على الفعل الخارجي بقرينة صلته والذي يمكن أن يكون صحيحاً هو الثاني دون الأوّل . وإلى ما ذكر أشار شيخ مشايخنا العلّامة الحائري حيث قال : إنّ عموم الموصول إنّما يكون بلحاظ سعة متعلّقه وضيقه ، فقوله ( عليه السلام ) : » ما اضطرّوا إليه « أُريد منه كلّ ما اضطرّ إليه في الخارج ، غاية الأمر لم يتحقق الاضطرار بالنسبة إلى الحكم وعلى ذلك فوحدة السياق يقتضي أن يراد من قوله : » ما لا