تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
والحديث صحيح ، رجاله كلّهم ثقات ، أمّا أحمد بن محمد بن يحيى العطّار ، فهو وإن لم يوثّق صريحاً في كلمات الرجاليين المتقدمين ، لكنّه من مشايخ الصدوق في عداد ابن الوليد وهو أيضاً لم يوثّق وما ذلك إلّا لأنّ المشايخ كانوا في غنى عن إطرائهم بالتوثيق ، ولأجل ذلك نرى أنّ كثيراً من المتأخّرين كالشهيد الثاني وغيره وثّقوه اعتماداً على القرائن . ويعقوب بن يزيد هو ابن حمّاد الأنباري السلمي الذي كان من كُتّاب المنتصر باللّه ، قال النجاشي : وكان ثقة صدوقاً له كتاب البداء و . . . « 1 » . وحمّاد بن عيسى أحد أصحاب الإجماع الذي اتفقت العصابة على وثاقته . وحريز بن عبد اللّه السجستاني أمره في الجلالة أشهر من أن يعرف . وتقريب الاستدلال : أنّ المتبادر من قوله : » ما لا يعلمون « أنّ هنا شيئاً يتعلّق به العلم تارة ، والجهل أُخرى ويكون رفعه عند الجهل كناية ، عن عدم ترتّب أثر عليه في هذه الحالة ، والأثر المترتب على الإلزام المجهول عبارة عن تنجّزه أو ترتب العقاب عليه ، وغير ذلك ، فرفع ذاك المجهول ، اعطاء تأمين للجاهل في تركه ، وهذا هو المطلوب للأُصولي . ولتوضيح أصل الدلالة وحدودها وسائر ما يرجع إلى مفاد الحديث نبحث عن أُمور :

الأمر الأوّل : في أنّ الرفع متعلّق بنفس التسعة لا بأمر مقدّر :

إنّ الرفع متعلّق بأُمور : مثل الخطأ والنسيان ، وغيرهما وكلها موجودة في الخارج ، فلا بد في إخراج الكلام عن صورة الكذب من تصحيح النسبة ، ولأجل ذلك التزم جماعة بتقدير كلمة مثل المؤاخذة والأثر أو الآثار . غير أنّ الحقّ وفاقاً لبعض المشايخ عدم الحاجة إلى التقدير وأنّه يصحّ تعلّق
هامش
( 1 ) - رجال النجاشي 427 / 2 برقم 1216 وعنونه الخطيب في تاريخه ج 14 رقم 7586 .