لكن كون المراد من الموصول هو التكليف محتمل ، وأمّا كون المراد من الإيتاء الإعلام فممنوع إذ الإيتاء بمعنى الإعطاء أو الإقدار ، لا الإعلام .
والظاهر أنّ المراد من الموصول أحد الأُمور الثلاثة :
1 المال 2 القدرة 3 التكليف .
فلو أُريد الأوّلان ، يلزم تقدير كلمة » بقدر « أي لا يكلّف اللّه نفساً إلّا بقدر المال أو » القدرة « التي أعطاها ولو أُريد الثالث ، يكون المراد إلّا تكليفاً أقدرها عليه .
وعلى كل تقدير فالآية حسب سياق الآيات الواردة في وظائف الزوج بالنسبة إلى الزوجة راجعة إلى أنّ التكليف على حدّ القدرة ، ولا صلة له بمشتبه الحكم وليس تركه أمراً غير مقدور .
وبذلك يظهر حال الآيات الأُخر من قوله سبحانه : (
لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
) وما أشبهها فإنّ الكل يركِّز على أنّ التكليف بمقدار القدرة لا غير ، وأين هو من محل البحث .
ج الإضلال فرع البيان :
هنا آيات تدلّ على أنّ الاضلال فرع البيان وإليك آياته :
1 (
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
) ( التوبة / 115 ) .
2 (
إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَواعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ
) ( الأنفال 42 ) « 1 » .
هامش
( 1 ) - الاستدلال بالآيتين مع قطع النظر عن سياقهما ومعه ربّما تكون لهما معنى آخر . وليس المقام موضع بيانه .