بناءً على أنّ الأفضلية من الواجب خصوصاً مثل الصلاة تستلزم الوجوب .
3 عمومات وجوب التفقّه في الدين الشامل للمعارف بقرينة استشهاد « 1 » الإمام ( عليه السلام ) بها لوجوب النفر لمعرفة الإمام بعد موت الإمام السابق .
4 عمومات طلب العلم « 2 » .
فنتيجة هذه الإطلاقات هو لزوم معرفة ما جاء به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على كلّ قادر يتمكّن من تحصيل العلم ، فيجب الفحص حتّى يحصل اليأس فإن حصل العلم بشيء من هذه التفاصيل اعتقد ، وإلّا توقّف ولم يتديّن بالظن لو حصل « 3 » .
ولا يخفى أنّ ما ذكره من الإطلاقات غير تامّ ، لعدم ورودها في بيان ما يجب التديّن والاعتقاد به حتّى يؤخذ بإطلاقها .
أمّا الأوّل : فالظاهر أنّ المراد منه هو معرفة اللّه سبحانه لا كلّ ما جاء به النبيّ في مجال المعارف ، بدليل أنّ اللام للغاية ، والنون للوقاية والمعنى : أي بعبادتي وعرفاني لا مطلق ما يجب معرفته .
هامش
( 1 ) - نور الثقلين : ج 282 / 2 ، الحديث 406 وجاء فيه : أفيسع الناس إذا مات العالم أن لا يعرفوا الذي بعده ؟ فقال : أمّا أهل هذه البلدة فلا يعني المدينة ، وأمّا غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم أنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : (وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ . . .) .
( 2 ) - بحار الأنوار : ج 1 ص 162 221 .
( 3 ) - الفرائد : ص 171 ، طبعة رحمة اللّه .