تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤

الأمر الخامس : الكلام في الجاهل القاصر :

والكلام فيه يقع في الأُمور التالية : 1 في وجود الجاهل القاصر وعدمه في مجال العقائد والمعارف . 2 هل الجاهل القاصر على فرض إمكانه كافر أو لا ؟ 3 هل تجري عليه الأحكام الوضعية من نجاسته وحرمة تزويجه وذبيحته أولا ؟ 4 هل يعاقب في الآخرة أو لا ؟ 5 المستضعف وأقسامه . وإليك الكلام في هذه الأُمور واحداً بعد آخر :

أ : في وجود الجاهل القاصر :

ربّما يتصور عدم وجود الجاهل القاصر في العقائد بوجوه : 1 الاجماع على أنّ المخطئ في العقائد غير معذور وصحّة الإطلاق يتوقّف على عدم وجود القاصر ، وإلّا لبطل مع كون القاصر معذوراً . يلاحظ عليه : أنّ مصبّ الإجماع هو المقصّر لا القاصر ، ولا يمكن الأخذ بإطلاقه حتّى ينفي وجود القاصر . 2 أنّ المعرفة غاية الخلقة لقوله سبحانه : (
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
) فكيف يمكن حينئذ وجود القاصر لاستلزامه عدم تحقّق الغاية فيها . يلاحظ عليه : مضافاً إلى النقض بالمجانين والأطفال إذا ماتوا : أنّ الغاية ، غاية للنوع ، لا لكلّ واحد واحد ، بداهة وجود القُصَّر من الناس .