2 ما يجب التديّن به إن حصل العلم ، فيكون تحصيل العلم من مقدمات الواجب المشروط .
الأمر الثاني : لا يجوز العمل بالظنّ الانسدادي ولا بالظنّ الخاص في القسم الثاني ،
أعني : ما يجب فيه عقد القلب إن حصل العلم ، أمّا الانسدادي فلعدم جريان مقدماته الخمس في هذا القسم ، لأنّ الواجب في هذا القسم هو التديّن بالواقع على تقدير حصول العلم وهو غير حاصل .
وعلى الجملة : إنّ الاحتياط في المقام ممكن بلا محذور ، وهذا بخلاف الفروع العملية فإنّ الاحتياط فيها لا يخلو عن أحد المحاذير .
أضف إلى ذلك من لزوم التشريع من التعبّد بالظن الانسدادي ، لأنّ المطلوب في الأُمور الجوانحية هو التديّن ، والعمل بالظنّ الانسدادي فيها مخالفة قطعية ، بالنسبة إلى حرمة التشريع ، وموافقة احتمالية بالنسبة إلى وجوب التديّن بالعقيدة الحقّة ، والعقل لا يجوّز المخالفة القطعية لأجل الموافقة الاحتمالية ، وهذا بخلاف الفروع فإنّ المطلوب فيها هو العمل دون التديّن .
وأمّا الظن الخاص ، فالظاهر من الشيخ جوازه حيث قال : فلا مانع من وجوبه في مورد الخبر الواحد ، بناءً على أنّ هذا نوع عمل بالخبر الواحد ، فإنّ ما دل على وجوب تصديق العادل لا يأبى عن ذلك « 1 » .
ويظهر أيضاً من صاحب مصباح الأُصول حيث قال : إنّه لا مانع من الالتزام بمتعلّقه وعقد القلب عليه لأنّه ثابت بالتعبّد الشرعي « 2 » .
ولكن الاعتماد على خبر الواحد في أُصول الفقه ، فضلًا عن أُصول العقائد ، فرع وجود إطلاق في أدلّة حجّية خبر الواحد التي عمدتها أو وحيدها هو السيرة
هامش
( 1 ) - الفرائد : ص 170 ، ط رحمة اللّه .
( 2 ) - مصباح الأُصول : ج 2 ص 238 .