تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ذلك من حجّية الظن مطلقاً ، وبعبارة أُخرى : فالنتيجة هو التبعيض في الاحتياط بإحدى الصورتين ، لا حجّية الظن مطلقاً . وعندئذ يسقط جلّ المباحث المترتبة على القول بأنّ نتيجته هو حجّية الظن ، لما عرفت من أنّ نتيجته على فرض التسليم هو التبعيض في الاحتياط كما لا يخفى . ولكن المتأخّرين قد فصّلوا الكلام في نتائج الانسداد بعد إبطال مقدماتها وهي أُمور : الأوّل : هل نتيجة ذاك الدليل ، هو الكشف أو الحكومة ؟ الثاني : هل النتيجة مطلقة أو مهملة ؟ الثالث : كون نتيجته هو حجّية الظن بالواقع أو الظن بالطريق أو الأعم منهما ، والأوّل كما إذا ظنّ من الشهرة على نجاسة العصير العنبي ، والثاني كما إذا ظنّ بحجّية القرعة . الرابع : في أحكام الظن المانع والممنوع كما إذا ظن على حكم من الأحكام وقام ظنّ آخر على عدم حجّية ذلك الظنّ ، فهل يقدّم الأوّل أو الثاني ؟ الخامس : في كيفية خروج الظنون المنهية ، كالقياس والاستحسان وغيرهما . السادس : هل نتيجة ذاك هو حجّية الطريق الواصل بنفسه ، أو الطريق الواصل بطريقه ، أو الطريق ولو لم يصل أصلًا إلى غير ذلك من الأبحاث ؟ وبما أنّ الدليل صار عقيماً ، كان البحث عن نتائجه أمراً غير لازم لو لم يكن ضياعاً للوقت الثمين . وقد قلنا في صدر البحث أنّ في دليل الانسداد مقامات أشبع الأعلام الكلام فيها ، وبما أنّ الأصل صار باطلًا فالبحث عن الفروع صار أمراً غير صحيح .