تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وبذلك نخرج عن البحث بهذه النتيجة وهي حجّية الأقسام الثلاثة من الروايات بضميمة بعض أقسام الضعاف كالمهمل إذا اقترنت بأُمور تورث الاطمئنان . ولا تنحصر الحجّية بالصحيح دون الموثّق والممدوح ، فضلًا عن اشتراط كون الحديث صحيحاً أعلائياً ، معدّلًا رواته بعدلين من أهل الرجال ، فإنّ ذلك تفريط في المقام . ولأجل ذلك قال الشيخ الأعظم بعد الفراغ من بيان الأدلّة العقليّة التي أُقيمت على حجّية خبر الواحد : » والانصاف أنّ الدالّ منها لم يدلّ إلّا على وجوب العمل بما يفيد الوثوق والاطمئنان بمؤدّاه وهو الذي فسّر به الصحيح في مصطلح القدماء ، والمعيار فيه أن يكون احتمال مخالفته للواقع بعيداً بحيث لا يعتني به العقلاء ، ولا يكون عندهم موجباً للتحيّر والتردّد « « 1 » .

الرابع : الاستدلال بالإجماع :

ويمكن تقريره بوجوه : الأوّل : الإجماع المنقول من الشيخ الطوسي على حجّية خبر الواحد الوارد في عدّته . الثاني : الاجماع القولي من جميع العلماء عدا السيد وأتباعه . الثالث : الاجماع العملي من العلماء على العمل بأخبار الآحاد ، وهذه الوجوه غير مفيدة . أمّا الأوّل : فلأنّ الكلام في حجّية خبر الواحد ، فكيف يمكن إثبات حجيّته به فإنّ قول الشيخ لا يعدو أنّه خبر واحد .
هامش
( 1 ) - الفرائد ص 106 ، طبعة رحمة اللّه .