تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الأرض سبعة وثلاثين متراً ، لا يجب علينا تصديقه لعدم ترتب أثر شرعي عليه ، وعلى ضوء هذا إذا قال الصفّار : كتب إليّ الإمام العسكري بكذا ، يشمله وجوب التصديق لأنّ المخبر به كلام الإمام ، وأمّا إذا كان المخبر به ، إخباراً عن عادل ، فبما أن لا أثر لحكاية قول العادل ، فلا يشمله الدليل . مثلًا إذا قال الشيخ : حدثني المفيد ، قال : حدثني الصدوق قال : حدثني ابن الوليد ، قال : حدثني الصفّار ، قال : كتبت إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) ، فالذي يترتّب عليه الأثر ، إنّما هو خبر الصفّار إذ هو الذي جاء بقول الإمام ( عليه السلام ) وأمّا خبر الشيخ فلا ، لأنّه يخبر عن إخبار المفيد بأنّ الصدوق أخبره ، وأيّ أثر شرعي لإخبار المفيد عن الصدوق . يلاحظ عليه : أنّه يكفي في صحّة التعبّد وإلزام التصديق ، كون الموضوع ( خبر المفيد ) سبباً وجزء علّة لثبوت قول الصفّار وخبره الذي يترتّب عليه الأثر ، وبعبارة أُخرى يكفي في كونه واقعاً في طريق ثبوت موضوع ذي أثر . وإن شئت قلت : إنّ الإلزام بالتصديق ، يتوقّف على عدم كونه لغواً فلو لم يصل السند إلى موضوع يترتّب عليه الأثر الشرعي كان الإلزام لغواً ، وأمّا إذا وصل إلى موضوع حامل للحكم الشرعي كما في المقام فيكفي في إلزام التصديق ، إذ لولا تصديق الشيخ بأنّ المفيد أخبره ، لما ثبت قول الصفّار الحامل للحكم الشرعي .

3 إثبات الحكم لموضوعه :

إنّه لو عمّت الأدلّة للأخبار مع الواسطة لزم إثبات الموضوع بالحكم ، مع أنّه متوقّف عليه . توضيحه : لا شكّ أنّ كلّا من إخبار الشيخ ، والمفيد ، والصدوق ، موضوعات لقوله » صدّق العادل « والمحرز لنا وجداناً ، إنّما هو قول الشيخ فيعمّه وجوب التصديق ، وأمّا إخبار المفيد ، أو إخبار الصدوق ، فليس ثابتاً لنا بالوجدان ، وإنّما يثبت بعد تصديق الشيخ . وعلى ذلك يلزم أن يكون الحكم ، أي وجوب